فهرس الكتاب
عبادَ الله، يُسنّ الغسل للعيد بعدَ الفجر، وإذا اغتسل قبلَ الفجر كأهلِ الحرمَين لمشقّة الرجوعِ إلى البيت فقد أجزأه، وأن يمسَّ من الطّيب، ويتهيّأ في سمتِه على ما أمر الشرع، ويخرجَ إلى العيد ماشيًا إن تيسّر وعُدِمت المشقّة، ويرجع إلى بيته من طريقٍ أخرى استحبابًا، ويُسنّ التكبيرُ حتى يخرج الإمام للصّلاة، ويبتدئ من أوّل ليلة عيد الفطر، وصفته: الله أكبر يكرّره، أو يقول: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، ونحوه.
ومعنى التكبير تعظيم الله وتقديسه وتنزيهُه عن مشابهةِ خلقه، وتعظيم أمره فلا يضيَّع، وتعظيم نهيِه فلا ينتهَك، ومن حِكم التكبير إعلانُ انتصار نوازعِ الخير وصفاتِ الفضل في النّفس البشريّة على نوازع الشرّ وصفاتِه ومغالبةُ الهوى وقمعه وأسره واستصغار ما يحول بين المسلم وبين التقرّب إلى الله ويصدّ عن سبيلِ الله من هوًى أو شهوات أو أهل أو مال أو شيطان أو إنسان،
أيّها المسلمون، اعلموا أنّه ليس السعيد من تزيّن وتجمَّل للعيد فلَبِس الجديدَ، ولا من خدمته الدنيا وأتَته على ما يريد، لكنّ السعيد من فاز بتقوى الله تعالى، وكتب له النجاةَ من نار حرّها شديد، وقعرها بعيد، وطعام أهلها الزقّوم والضريع، وشرابهم الحميم والصّديد، وفاز بجنّات الخلدِ التي لا ينقص نعيمُها ولا يبيد.
أحاديث في فضائل الأعمال
من قرأ (قل هو الله أحد) حتى يخِتمَها عشر مراتٍ بنى الله له قصرًا في الجنة، فقال: عمر رضي الله عنه إذن نستكثر قصورًا يا رسول الله فقال: (الله أكثر وأطيب) . [ السلسلة الصحيحة 1/589
إذا أخذت مضجعك من الليل فاقرأ (قل يا أيُّها الكافرون) ثمَّ نمْ على خاتمتِهَا فإِنَّها براءةٌ من الشركِ. [صحيح الجامع الصغير وزياداته