فهرس الكتاب
عباد الله , قال بعض العلماء يزيد أن يعتكف ليلًا من المغرب إلى الفجر مثلًا وقال بعضه أقله يوم وليلة أي أربع وعشرون ساعة ولو دخل بعد المغرب أو دخل بعد الفجر فخرج في الفجر الثاني فإنه طيب حسن , ويمكن أن يبدأ في أي وقت في اليوم إلى الوقت المقابل من اليوم الذي يليه أو أكثر بحسب الإمكان يلتمس إلى الله عز وجل لا يخرج منه إلا لحاجة الإنسان من بول أو غائط أو تناول طعام ربما لا يتيسر له في معتكفه فإن تيسر له لزم المسجد وإلا خرج للحاجة ورجع بسرعة مقتصرًا على قضاءها أو حصل له جنابة فذهب إلى الاغتسال ونحو ذلك من الأمور التي لابد منها , ولذلك لا يعود المعتكف مريضًا ولا يشهد جنازة بل ينقطع في المسجد لطاعة لله عز وجل يتحرى ليلة القدر يُفلح قلبه ويحفظ الصيام ويتقلل من المباحات .
للصائم دعوة لا ترد
فقد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:"للصائم دعوة لا ترد"، لماذا ؟ لان الصائم منكسر القلب ضعيف النفس ، ذل جموحه وانكسر طموحه واقترب من ربه وأطاع مولاه، ترك الطعام والشراب خيفة من الملك الوهاب ، كف عن الشهوات طاعة لرب الأرض والسموات ، صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:"الدعاء هو العبادة" (2) ، إذا رأيت العبد يكثر من الإلحاح في الدعاء فاعلم انه قريب من الله واثق من ربه .
قال الصحابة يا رسول الله:"أربنا قريب فنناجيه أم بعيد فنناديه؟ فأنزل الله عز وجل( وإذا سألك عبادي عني."
وقد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:"إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا وإنما تدعون سميعا بصيرا أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته" (3) .
الدعاء حبل مديد وعروة وثقى وصلة ربانية ، صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:"لن يهلك أحد مع الدعاء".
الله ينادينا أن ندعوه ويطلب منا أن نسأله ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً) (لأعراف: من الآية55) .
)وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) (غافر: من الآية60) .