الصفحة 86 من 114

لو لم ترد نيل ما أرجو وأطلبه من جود كفك ما علمتني الطلبا

صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:"ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: هل من سائل فا'طيه ، هل من داع فاجيبه ، هل من مستغفر فأغفر له".

وشهر رمضان هو شهر الدعاء وشهر الإجابة وشهر التوبة والقبول.

فيا صائما قد جفت شفته من الصيام وظمأت كبده من الظمأ وجاع بطنه أكثر من الدعاء وكن ملحاحا في الطلب وصف الله عباده الصالحين فقال: (إنهم يسارعون في الخيرات.

وللدعاء يا صائمون آداب ينبغي على الصائم معرفتها ، ومنها:

عزم القلب والثقة بعطاء الله عز وجل وفضله ، صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:"لا يقل أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت ولكن ليعزم المسألة فإن الله لا مكره له" (4)

ومن الآداب الثناء على الله تعالى والصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم في أول الدعاء وأواسطه وآخره ، ومنها توخي أوقات الإجابة كالثلث الأخير من الليل وفي السجود وبين الأذان والإقامة وفي أدبار الصلوات وآخر ساعة من يوم الجمعة وبعد العصر ويوم عرفة ، ومنها تجنب السجع في الدعاء والتكلف والتعدي فيه ، ومنها الحذر من الدعاء بإثم أو قطيعة رحم.

أيها الصائم قبل الغروب لك ساعة من أعظم الساعات ، قبل الإفطار يشتد جوعك ويعظم ظمؤك فأكثر الدعاء وزد في الإلحاح وواصل الطلب ، ولك في السحر ساعة فجد على نفسك بسؤال الحي القيوم فإنك الفقير وهو الغني وإنك الضعيف وهو القوي وإنك الفاني وهو الباقي:

يا رب عفوك ليس غيرك يقصد يا من له كل الخلائق تصمد

أبواب كل مملك قد أوصدت ورأيت بابك واسعا لا يوصد.

دعا إبراهيم عليه الصلاة فقال:(رب اجعلني مقيم الصلاة.

ودعا موسى عليه السلام فقال: (رب اشرح لي صدري. ويسر لي أمري)

ودعا سليمان عليه السلام فقال: (رب اغفر لي وهب لي ملاك لا ينبغي لأحد من بعدي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت