فهرس الكتاب
33 / التثبت في الأخبار ، وعدم التسرع في إطلاق الأحكام: بخلاف الذين يسارعون في إطلاق الأحكام ، ويتهافتون على إلصاق التهم بالأبرياء ، فَيُفَسِّقُون ، ويبدعون ، ويكفرون بالتهمة والظنة ، من غير ما برهان أو بينة .
34 / حصول البشرى عند الممات: وذلك لإيمانهم بالله ، واستقامتهم على أمره ، قال ـ تعالى ـ: ( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ) [فصلت: 30] .
35 / مضاعفة الحسنات ، ورفعة الدرجات: فمن أسباب مضاعفة الحسنات ، ورفعة الدرجات ـ بل هو أساسها وأصلها ـ صحةُ العقيدة ، وقوة الإيمان .
وأهل السنة والجماعة أصح الناس عقيدةً ، وأقواهم إيمانًا ؛ ولذلك فأعمالهم تضاعف مضاعفة كبيرة ، ودرجاتهم ترفع وتعلو عُلوًا لا يدانيه أحد ، ولا يشاركهم فيه إلا من كان على مثل ما هم عليه من العقيدة والإيمان .
هذه مآثر أهل السنة والجماعة ، وهذه بعض خصائصهم التي تميزوا بها على غيرهم ، وتلك هي الخصال التي طبقها سلفنا الصالح ـ رحمهم الله ورضي عنهم ـ فنالوا الخيرات ، وحصلوا على البركات .
وليس معنى ذلك أن أهل السنة معصومون ؟ لا ، بل إن منهجهم هو المعصوم ، وجماعتهم هي المعصومة .
أما آحادهم فقد يقع منه الظلم والبغي ، والعدوان ، وارتكاب المخالفات .
ولكن ذلك قليل بالنسبة إلى غيرهم ، ولا يُقَرُّ من فعل ذلك منهم ، بل يبتعد عن السنة بقدر مخالفته .