الصفحة 99 من 114

فما أجدرنا ـ معاشر المسلمين ـ أن نأخذ بمنهج أهل السنة ، وأن نوطن أنفسنا على ذلك ، وما أحرانا ـ نحن أهل السنة ـ أن نقوم بالسنة حق القيام ، وأن نقتدي بسلفنا الصالح في كل أمورنا ؛ لنرضي ربنا ـ جل وعلا ـ ولنعطي صورة مشرقة عن الإسلام الصحيح النقي ؛ ليقبل الناس عليه ، ويحرصوا على الدخول فيه ، ولئلا نصبح فتنة لغيرنا من الكفار والمبتدعة ، فإذا رأوا ما عليه بعض أهل السنة من بعد عن المنهج ـ قالوا: إذا كان خاصة المؤمنين بهذه المثابة فلا لوم علينا ولا تثريب ، وبذلك تندرس معالم الحق ، وتنطمس أنوار الهدى .

وهذا هو الطريق

هذا هو الطريق أيها السائرون ! فإلى الجنة دار النعيم التي عرفها لكم .

وهذا هو طريقها واضحا معبدًا عليه أعلامه ، وفوقه أنواره وها أنتم في مبتداه فسيرًا حثيثًا إلى منتهاه حيث أبواب الجنة مفتحة أيها السالكون !! إليكم الطريق كما رسمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوليه: 1. ( تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها إلا هالك ) .

2. ( كلكم يدخل الجنة إلا من أبى ، قيل: ومن يأبى يا رسول الله ؟ فقال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى ) إنه عليه الصلاة والسلام في هذين الحديثين قد بين الطريق ورسمه واضحًا لكل ذي بصيرة فهلم أيها الإخوان لنسير سويًا ، أخوانا متحابين وأصدقاء متعاونين فهيا بنا هيا بنا !!

والآن أيها الإخوة السائرون فلنسلك الطريق مسترشدين بإشارة لا إله إلا الله محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،

• فلنعتقد جازمين أن خالقنا هو الذي خلق هذه العوالم ودبرها بقدرته وعلمه ، ومشيئته وحكمته ، وفيها تجلت صفاته العلى وأسماؤه الحسنى ، فبقدرته تعالى كانت هذه الأكوان ، وبعلمه تعالى اتحد وجودها وانتظم شأنها ، وسارت إلى غاياتها في نظام محكم بديع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت