فهرس الكتاب

‹
الصفحة 26 من 26

ثانيا: تبدأ الركعة الأولي-كسائر الصلوات بتكبيرة الإحرام ثم يكبر فيها سبع تكبيرات وفي الركعة الثانية خمس تكبيرات سوي تكبيرة الانتقال.

عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر في الفطر والأضحى: في الأولي سبع تكبيرات وفي الثانية خمسا سوي تكبيرتي الركوع ... (رواه أبو داود 1150 وابن ماجه 1280) .

قال الإمام البغوي: وهذا قول أكثر أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم أنه يكبر في صلاة العيد في الأولى سبعا سوي تكبيرة الافتتاح وفي الثانية خمسا سوي تكبيرة القيام قبل القراءة روي ذلك عن أبي بكر وعمر وعلي .. (ونقل أسماء القائلين بذلك كما في شرح السنة 4/ 309) .

ثالثا: التكبير ورفع اليدين:

لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يرفع يديه مع تكبيرات العيد (انظر إرواء الغليل 3/ 112 - 114) لكن قال ابن القيم: وكان ابن عمر- مع تحريه للأتباع- يرفع يديه مع كل تكبيرة (زاد المعاد 1/ 441) .

رابعًا: فإذا أتم التكبير, أخذ في القراءة بفاتحة الكتاب, ثم يقرأ بعدها"ق. والقرآن المجيد" (سورة ق/1) في إحدى الركعتين, وفي الأخرى:"اقتربت الساعة وانشق القمر" (سورة القمر/1) - رواه مسلم 891 والنسائي 3/ 84) , وكان ربما قرأ فيهما:"سبح اسم ربك الأعلى" (سورة الأعلى /1) و:"هل أتاك حديث الغاشية" (سورة الغاشية /1) - (رواه مسلم 878 والترمذي 533) .

12 -الخطبة بعد الصلاة:

والسنة في خطبة العيد أن تكون بعد الصلاة وبوب البخاري في"صحيحه""باب الخطبة بعد العيد" (انظر فتح الباري 2/ 453) , عن ابن عباس قال"شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم, فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة" (رواه البخاري 962 ومسلم 884) .

13 -التهنئة بالعيد:

سُئل شيخ الإسلام ابن تيميه عن التهنئة فأجاب: أما التهنئة يوم العيد, بقول بعضهم لبعض إذا لقيه بعد صلاة العيد: تقبل الله منا ومنكم, وأحال الله عليكم, ونحو ذلك, فهذا قد روي عن طائفة من الصحابة أنهم كانوا يفعلونه, ورخص فيه الأئمة, كأحمد وغيره, لكن قال أحمد: أنا لا أبتدئ أحدا, فإن ابتدأني أحد أجبته, وذلك لأن جواب التحية واجب, وأما الابتداء بالتهنئة فليس سنة مأمورا بها, ولا هو أيضًا مما نهي عنه, فمن فعله فله قدوة ومن تركه فله قدوة, والله أعلم.

خاتمة

أسأل الله تعالى أن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه .. فاحرص أخي المسلم على هذه الفضائل والأعمال الصالحة والتي ذكرناها في هذا الكتاب وتعرض لنفحات هذا الشهر لعل الله تعالى يجعل لك من أعمالك الصالحة والخالصة لوجهه الكريم حجابًا وعتقًا من النار.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ولله عتقاء من النار في كل ليلة" (رواه الترمذي 3/ 359 وابن ماجه 1642 وهو حسن) .

نسأل الله تعالى ن يجعلنا وإياكم من عتقاء النار وأن يرحمنا ويغفر لنا وان يعيد علينا رمضان مرات عديدة وكرات مديدة.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت