فهرس الكتاب
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلي المصلي فأول شئ يبدأ به الصلاة .."رواه البخاري 956 ومسلم 889 والنسائي 3/ 187).
3 -الذهاب والإياب إلي المصلى:
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال:"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق" (رواه البخاري 986) .
قال الإمام ابن القيم الجوزية: وكان صلى الله عليه وسلم يخالف الطريق يوم العيد، فيذهب في طريق، ويرجع في آخر فقيل: ليسلم على أهل الطريقين وقيل: لينال بركته الفريقان وقيل ليقضي حاجة من له حاجة منهما وقيل ليظهر شعائر الإسلام .. وقيل وهو الأصح إنه لذلك كله ولغيرة من الحكم التي لا يخلو فعله صلى الله عليه وسلم (زاد المعاد 1/ 449) .
وقال الإمام النووي رحمه الله بعد أن ذكر الأقوال السابقة وإذا لم يعلم السبب استحب التأسي قطعا.
4 -التكبير في العيدين:
وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم:"كان يخرج يوم الفطر فيكبر حتى يأتي المصلي، وحتى يقضي الصلاة، فإذا قضي الصلاة قطع التكبير".
وكان ابن عمر إذا غدا يوم الفطر، ويوم الأضحى, يجهر بالتكبير حتى يأتي المصلي, ثم يكبر حتى يأتي الإمام (رواه الدارقطني وابن أبي شيبة وغيرهم, بإسناد صحيح، وانظر الغليل 650) .
كان ابن مسعود يقول: الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد
(رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح) .
5 -متى يأكل في العيدين؟
عن أنس رضي الله عنه قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات" (رواه البخاري 953 والترمذي 543) .
قال الإمام المهلب: الحكمة في الأكل قبل الصلاة: أن لا يظن ظان لزوم الصوم حتى يصلي العيد، فكأنه أراد سد هذه الذريعة (فتح الباري 2/ 447) .
"وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ويوم النحر: لا يأكل حتى يرجع فيأكل من نسيكته" (رواه الترمذي 542) .
6 -الغسل قبل العيد:
عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلي المصلي ... (رواه مالك 1/ 177 والشافعي 73 وسنده صحيح) .
وقال الإمام سعيد بن المسيب: سنة الفطر ثلاث: المشي إلي المصلي، والأكل قبل الخروج، والاغتسال (رواه الفريابي 127/ 1و2 بإسناد صحيح، وانظر إرواء الغليل 2/ 104) .
7 -هل يصلي قبل صلاة العيد أو بعدها؟
عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلي يوم الفطر ركعتين، لم يصل قبلها ولا بعدها .. (رواه البخاري 989 والترمذي 537) .
وقال ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد 2/ 443: ولم يكن هو صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه يصلون إذا انتهوا إلي المصلى قبل الصلاة ولا بعدها.
8 -حكم صلاة العيدين:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ... ولهذا رجحنا أن صلاة العيد واجبة على الأعيان، كقول أبي حنيفة وغيره، وهو أحد أقوال الشافعي، وأحد القولين في مذهب أحمد، وقول من قال: لا تجب، في غاية البعد فإنها من أعظم شعائر الإسلام، والناس يجتمعون لها أعظم من الجمعة، وقد شرع فيها التكبير، وقول من قال: هي فرض على الكفاية، لا ينضبط .. (مجموع الفتاوي 23/ 161) .
9 -وقت صلاة العيد:
عن عبد الله بن بسر صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أنه خرج مع الناس يوم فطر أو أضحي، فأنكر إبطاء الإمام، وقال: أنا كنا قد فرغنا ساعتنا هذه، وذلك حين التسبيح (أي، وقت صلاة النافلة، وذلك إذا مضي وقت الكراهة، وانظر فتح الباري 2/ 457 والنهاية 2/ 331) .
قال ابن القيم: (وكان صلى الله عليه وسلم يؤخر صلاة عيد الفطر ويعجل الأضحى، وكان ابن عمر مع شدة اتباعه للسنة- لا يخرج حتى تطلع الشمس) (زاد المعاد 1/ 442) .
وقال صديق حسن خان: وقتهما بعد ارتفاع الشمس قيد رمح إلي الزوال، وقد وقع الإجماع على ما أفادته الأحاديث-وإن كانت لا تقوم بمثلها الحجة-وأما آخر وقتها، فزوال الشمس (الموعظة الحسنة 43، 44) .
وقال الشيخ أبو بكر الجزائري: ووقتها: من ارتفاع الشمس قيد رمح إلي الزوال والأفضل أن تصلي الأضحى في أول الوقت ليتمكن الناس من ذبح أضاحيهم وأن تؤخر صلاة الفطر ليتمكن الناس من إخراج صدقاتهم (منهاج مسلم 278) .
10 -لا أذان ولا إقامة للعيدين:
عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العيدين غير مرة، ولا مرتين، بغير أذان ولا إقامة (رواه مسلم 887 وأبو داود 1148 والترمذي 532) .
قال ابن القيم: وكان صلى الله عليه وسلم إذا انتهي إلي المصلي أخذ في الصلاة من غير أذان، ولا إقامة، ولا قوم الصلاة جامعة، والسنة أنه لا يفعل شئ من ذلك (زاد المعاد 1/ 442) .
11 -صفة صلاة العيد:
أولا: هي ركعتان، لرواية عمر رضي الله عنه:"صلاة السفر ركعتان، وصلاة الأضحى ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، تمام غير قصر، علي لسان محمد صلى الله عليه وسلم" (أخرجه أحمد 1/ 37 والنسائي 3/ 183 والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 421 والبيهقي 3/ 200 وسنده صحيح) .