الصفحة 113 من 326

استمرت تلك الحضارة الإسلامية زهاء الألف سنة كان من نتاجها نخبة من مصابيح الهدى ومنارات العلم كالبخاري، والترمذي، والزمخشري، وغيرهم من العلماء.. وعندما تولى الشيوعيون مقاليد الحكم في الصين عام 1949م مارسوا مع المسلمين هناك أسوأ ألوان المسخ العقدي المتمثل في إبعادهم الكامل عن دينهم، وقطع صلتهم بحضارتهم الإسلامية، فقد ألغى الشيوعيون الكتابة العربية التي كان المسلمون يستخدمونها لمدة ألف سنة ماضية، وأتلفوا 730ألف كتاب باللغة العربية بما في ذلك نسخ من القرآن الكريم، وذلك تحت شعار محاربة «مخلفات الماضي» .. وصادروا ممتلكات الوقف لقطع موارد الأنشطة الدينية تحت شعار «الإصلاح الزراعي» وأغلقوا كل المدارس الملحقة بالمساجد وكانت هذه عادة المسلمين في بناء المدارس وإجبارهم على تعلم مبادئ ماركس ولينين رماو، وأغلقوا 29 ألف مسجد في جميع أنحاء تركستان الشرقية وتحويلها إلى ثكنات عسكرية واسطبلات ومجازر، وقبضوا على 54ألف إمام وتم تعذيبهم وتشغيلهم بالسخرة في تنظيف المجاري والعناية بأمر الخنازير...

ولكل ما سبق فقد قام التركستان المسلمون بالدفاع عن عقيدتهم وبلدهم وكان ذلك بين سنتي 1950-1972م. وكانت المحصلة: إعدام 360ألف شخص مسلم، وهروب أكثر من 100ألف مسلم إلى البلاد المجاورة. وما إن هلك الشيوعي «ماوتسي تونج» حتى خفّت حدّة الحرب على المسلمين لكنها لم تنطفئ خاصةً مع مطالبة إخواننا هناك بالاستقلال، وهو حق لهم وعدهم بتنفيذه الشيوعيون عندما تولوا مقاليد الحكم، ولكنهم الشيوعيون يتفقون مع إخوانهم اليهود في الغدر والخيانة فكيف يتنازلون عن مبدئهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت