فهرس الكتاب
كل هذا لم يحرك المجتمع الدولي ومنظماته الحقوقية لمطالبة الصين بإيقاف مذابحها ضد مسلمي تركستان الشرقية، ولم تُفرض عقوبات دولية على الصين كتلك التي تُفرض على الدول العربية والإسلامية، والمنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية لم تتحرك كعادتها عندما تحدث مشكلة ما في أي بلد عربي وإسلامي، والسبب واضح، وهو أنَّ المجتمع الدولي لا يكترث بحقوق المسلمين والحفاظ عليها، فهو متآمر ضد المسلمين ومحاربتهم وتمزيق أوصالهم، وإثارة الفتن الداخلية فيما بينهم لإضعافهم وإخضاعهم للغرب الطامع في ثرواتهم من جهة، والحاقد على الإسلام، ويريد القضاء عليه تضامنًا مع البابوية التي أعلنت في المجمع المسكوني الذي عقد عام 1965م استقبال الألفية الثالثة بلا إسلام، فاحتجاجات الرئيس أوباما وإدارته والاتحاد الأوروبي على ما سمي بحرب إبادة في دارفور ليس حرصًا على أرواح الدارفوريين، ولكن بهدف تقسيم السودان وتجزئته، وجعل إقليم دارفور تحت سيطرة إسرائيل لثروته البترولية وتنفيذ مخطط التقسيم الذي وضعه المستشرق اليهودي البريطاني، ثُمَّ الأمريكي عام 1940م، وقد زودت إسرائيل متمردي دارفور بأسلحة من صنعها، ولجأ إليها بعض المتمردين، ولم يكتف بهذا، بل نجد المجتمع الدولي ومجلس الأمن والجمعيات الحقوقية الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان قد هبوا ضد الحكومة السودانية ورئيسها عمر البشير، وفرضت عقوبات على السودان، وصدر حكم دولي على الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكابه جرائم حرب، وفشلت وساطات المجموعة العربية في تجميد هذا الحكم، وأخذ رئيس المحكمة الجنائية الدولية يجوب دولًا أفريقية لإقناع قادتها بتسليم الرئيس البشير للمحكمة الدولية، ومقابل هذا كان صمتًا عالميًا تجاه المذابح الصينية ضد المسلمين في تركستان الشرقية، ولم نسمع صوتًا لأية منظمة حقوقية تستنكر مذابح المسلمين في تركستان الشرقية على أيدي الصينيين.