فهرس الكتاب
سابعًا: من الناحية الزراعية تمتلك التركستان مساحات زراعية شاسعة، وهي من أجود الأراضي في الصين، وبالتركستان أكبر نهر داخلي في الصين، وهو نهر تاريم، كما أن بها أكبر بحيرة عذبة في الصين، وهي بحيرة بوستينغ. وتتمتع التركستان بجو دافئ مشمس طوال العام تقريبًا، وهذا يؤهِّلها لإنتاج زراعي متميز، وهي من أكثر المناطق المصدرة للمنتجات الزراعية داخل وخارج الصين، وهي أكبر قاعدة لإنتاج القطن في الصين، ويتميز قطن التركستان بجودة فائقة، وهو القطن الطويل التيلة. كما تنتج التركستان أفخر أنواع العنب والبطيخ الأصفر، وإضافةً إلى ذلك تنتج التركستان الذرة الشامية والأرز والتفاح والكُمَّثْرى والمشمش والكَرَز، وعددًا كبيرًا من الخضروات المتميزة.
ثامنًا: تمثل التركستان بحدودها الواسعة، التي تبلغ أكثر من 5600 كيلو متر أهمية استراتيجية قصوى للصين، فهي تجاور 8 دول آسيوية، يمثِّل كلٌّ منها مشكلةً بالنسبة للصين؛ فمن الغرب يحدّها خمس دول إسلامية هي كازاخستان وطاجكستان وقيرغيزستان وأفغانستان وباكستان، وهي دول تمثِّل خطرًا داهمًا على الصين من حيث إنها تضم أعدادًا كبيرة من المسلمين، ومنهم الكثير من الذين يُطلقِون عليهم"إرهابيين"، ومِن ثَم تعتبر الصين أنّ إقليم التركستان الشرقية عبارة عن حائط صدٍّ يمنع دخول الإرهابيين إلى الصين الأصلية. كما تجاور التركستان الشرقية دولتيْن خطيرتين على الصين لأنهما من الدول النووية، وهما روسيا والهند، وهذا أيضًا يفسِّر تركُّز الصواريخ الباليستية في منطقة التركستان. وأما الدولة الحدودية الثامنة فهي منغوليا، ومشاكلها مع الصين قديمة، وتبادل الاحتلال بين الدولتيْن أمر تاريخي مشهور، ولم تبنِ الصين سورها العظيم إلا للحماية من منغوليا.. ولهذه الحدود الملتهبة يصعب جدًّا على الصين التنازل عن دولة التركستان الشرقية.
الروح الإسلامية العالية والرعب الصيني