الصفحة 151 من 326

أما المسألة الثالثة فهي أنني في هذا المقال لا أخاطب الحكومات وإنما أخاطب الشعوب؛ لأنني أعلم أن معظم حكومات العالم الإسلامي لا تضع في حساباتها هموم المسلمين أو مشاكلهم، بل لعل بعضها يؤيد الصين في قمعها لما يُسمى"بالحركات الانفصالية"، والتي هي في حقيقة الأمر محاولات التحرُّر من الاحتلال. ومن هنا فلن يأتي في الأدوار ما يجب على الحكومات الإسلامية فعله مثل تحريك الجيوش، وقطع العلاقات الدبلوماسية، وإيقاف التعامل الاقتصادي، وإنما سنتحدث عن بعض الأدوار التي يمكن لعامَّة الناس أن يقوموا بها. وأنا على يقين أن هناك أدوارًا أخرى كثيرة سيقترحها الإخوة والأخوات المتابعين للأحداث، كما أنني على يقين من أننا إذا قمنا بهذه الأدوار بصدق، فإنّ الله تعالى سيبارك فيها، وقد يفتح لنا أبوابًا أعظم تصل بنا -بإذن الله- إلى تحرير التركستان المسلمة بكاملها.

أدوار الشعوب المسلمة لنصرة تركستان

أما الأدوار التي أراها مناسبة في هذه المرحلة، فهي تشمل التالي:

الدور الأول: متابعة أخبار التركستان بشكل دقيق، والبحث عنها عن عمد؛ فالإعلام لا يتحدث عن التركستان إلا عند الأحداث الكبرى فقط، وغالبًا ما ننشط نحن مع هذا النشاط الإعلامي، ثم تخبو فورة هذا النشاط ونعود إلى حالتنا الأولى، وهذا لا يليق بشأن قطر إسلامي مُحتَلّ وجب على المسلمين أن يحرِّروه، ولو فقدوا كل أموالهم وأرواحهم في سبيل ذلك؛ فالأمة كالجسد الواحد، وليس من المقبول أن يتعرض المسلمون هناك إلى كل هذا الضغط الصيني دون أن نهتم نحن بمجرد الاطّلاع على الأحداث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت