الصفحة 153 من 326

وأنا أعلم أن هذا الدور صعب لاختلاف اللغة، وبُعد المسافات، وعدم الاطّلاع الكافي على وسائل التواصل معهم، ولكن ما قلناه في النقطة السابقة من المتابعة الدوريَّة لأخبارهم سيوفِّر لنا -إن شاء الله- آليات التواصل، سواء بالمشاركة في المنتديات الخاصة بهم، أو عن طريق التراسل مع بعض أفرادهم عبر الإنترنت أو البريد العادي.. والأسهل من ذلك هو التواصل مع الجاليات التركستانية الموجودة في العالم، فهناك بعض الدارسين في بعض الجامعات الإسلامية، وهناك بعض المهاجرين هنا وهناك، وإذا تواصلنا معهم فإنّ هذا يشدُّ من أزرهم، ويقوِّي ظهرهم. كما أنه يفتح بعض أبواب المساعدة التي قد لا نعرفها الآن، ويعطينا معلومات دقيقة أكثر عن الأوضاع في داخل التركستان، وهذا كله يصبُّ في صالح القضية.

الدور الثالث: التواصل مع جمعيات حقوق الإنسان المنتشرة في أنحاء العالم المختلفة، وإثارة اهتمامها بقضية التركستان. ولقد أحدث تقرير منظمة العفو الدولية سنة 1998م ضجةً في العالم، وتحدث الناس حول قضية التركستان، وقد يمثِّل هذا نوعًا من الضغط على الحكومة الصينية، خاصةً ونحن في زمن العولمة، ولم يعُدْ للانغلاق الصيني الفرصة لتكتُّم كل الأخبار. كما أن الصين دولة اقتصادية يهمُّها في المقام الأول العلاقات الجيدة مع دول العالم المختلفة، والدخول في منظمات التجارة العالمية، وهذه التقارير من لجان حقوق الإنسان قد تعطِّل مسيرة هذا العمل الاقتصادي.

ولا يخفى علينا أن منظمات حقوق الإنسان لن تتفاعل بشكل جيد مع الأحداث إن تلقتْ إيميلًا واحدًا أو اثنين بخصوص الموضوع، أما إذا تلقت الآلاف والملايين من الخطابات، فهذا يعني قضية رأي عام، وهذا يغيِّر كثيرًا من موازناتها.

الدور الرابع: زيارة إقليم التركستان!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت