الصفحة 154 من 326

وهذا الدور قد يبدو عجيبًا عند الكثيرين، ولكنه واقعي جدًّا؛ فقد تزايدت بشكل كبير في السنوات العشر الأخيرة زيارات رجال الاقتصاد المسلمين إلى دولة الصين للتجارة، ولشحن البضائع، ولعقد الاتفاقيات الاقتصادية، بل قد يسافر إلى هناك تجار من الدرجة المتوسطة وليس كبار التجار فقط. وكل ما نريده من هؤلاء أن يزيدوا يومين أو ثلاثة على أيام رحلتهم؛ ليزوروا في هذه الفترة إقليم التركستان المعروف في الصين بإقليم"سينكيانج"، وتكون فرصة للتواصل مع المسلمين هناك إن تيسَّر الأمر، وحتى لو لم يتيسر ذلك فيكفي أن تطَّلع على الأمور هناك، وتأتي بعد ذلك لتحكي قصتك بتفاصيلها. وما أجمل أن تصلي في مسجد من مساجدها، أو تزور إحدى مدارسها، أو تُهدِي أحد أبنائها مصحفًا صغيرًا!

وليس التجار فقط يمكن أن يفعلوا ذلك، بل كل المسلمين الذين يزورون الصين في أعمال أو في سياحة أو في رياضة، أو غير ذلك من الأمور. بل إنني أهيب بالأثرياء المسلمين الذين ينظِّمون رحلات سياحية إلى أوربا وغيرها أن يوجِّهوا رحلتهم القادمة إلى الصين، وأن يجعلوا من برنامج زيارتهم يومًا أو يومين أو أكثر في التركستان، وسوف يستمتعون بهذه الرحلة إن شاء الله، وإلى جوار المتعة وقبلها وبعدها سيحصِّلون الأجر والمثوبة من الله بحسب نِيَّتهم، ورغبتهم في التعرف على أجزاء عالمنا الإسلامي المحتل.

الدور الخامس: استقدام الطلبة التركستانيين للتعليم..

وهذا الدور يحتاج إلى تفاعل من الجامعات الإسلامية والمعاهد المتخصصة، ويمكن أن نثير القضية عندهم لتوجيه هذه الدعوات لهم، كما يمكن لرجال المال والاقتصاد الإسلامي أن يكفلوا هؤلاء الطلاب في بلادنا، وييسِّروا لهم سُبل الحياة الكريمة التي تترك عندهم انطباعًا جيدًا عن تعاطف العالم الإسلامي مع قضيتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت