فهرس الكتاب
فهناك الكثير من لجان الإغاثة الإسلامية المنتشرة في أنحاء الدنيا، ولكن-للأسف- فإن معظمهم لا يتفاعل مع قضية التركستان؛ إما لجهلهم بها أو لتضييق الحكومة الصينية عليهم، لكن في كل الأحوال فإننا ينبغي أن نثير اهتمام هذه الجمعيات بقضية التركستان، ونُكثِر من إرسال الخطابات المطالبة بفتح نشاط في إقليم التركستان، وإذا تم ذلك فيجب التسارع في إيصال المعونات المادية والعينية لهم؛ فهم في حالة شديدة من الفقر والاحتياجات. ولا شك أن وقوف العالم الإسلامي معهم بالمال والمساعدة سيثبِّتهم على دينهم، ويربطهم بأمتهم.
الدور الثامن: تفهيم المسلمين خطورة الصين..
فواقع الأمر-للأسف الشديد-أن معظم المسلمين متعاطفون قلبيًّا مع دولة الصين لأسباب كثيرة، منها وقوفها ضد أمريكا، ومنها غزارة الإنتاج الصيني الرخيص الذي يعتمد عليه جُلُّ العالم الإسلامي، ومنها الانبهار بالتطور الصيني المتسارع، ومنها التأثر بالإعلام الصيني الذي يحرص على إصدار مطبوعات عن الصين باللغة العربية، ومنها التأثر بالمراكز الثقافية والفنية الصينية التي تقدِّم خدمات وبرامج لعامَّة الناس، ومنها التأثر بالأفلام الصينية وإعجاب الناس بهذا المجتمع المثالي الذي تصوِّره الأفلام، ومنها الانبهار بتاريخ الصين القديم وحضارتهم العريقة
إنها أشياء كثيرة وضعت الغشاوة على عيون المسلمين، فلم يعُدْ هناك من يتقبل الطعن في الصين أو التحزُّب لمقاومتها. ولقد كتبتُ قبل ذلك مقالًا بعنوان"الصين أم أمريكا"وضّحت فيه أن خطورة الصين أعلى من خطورة أمريكا عدة مرات، وأن المسلمين يجب أن يدركوا ذلك؛ حتى لا نُؤتى من حيث نتمنى المساعدة. وهذا جهد يحتاج إلى وقت وعمل، فيجب تنبيه المسلمين إليه بقوَّة، ويجب فضح المخططات الصينية وكشف أوراقهم.
إيجاد الحكومة الإسلامية