الصفحة 157 من 326

الدور التاسع:أعلم أن الكثير من الأدوار الإيجابية المؤثرة يحتاج إلى دولة وحكومة، ولكننا -كما ذكرنا في أول المقال- لا نعوِّل كثيرًا على معظم الحكومات المسلمة الموجودة الآن، ومن ثَمَّ يصبح من أهم أدوار المسلمين هو إيجاد الحكومة الإسلامية التي تتبنى قضايا المسلمين في الداخل والخارج. وهذا طريق طويل ولكنه لازم، وآليات إقامة حكومة إسلامية كثيرة ومتشعِّبة، ولكن أهمها العودة الكاملة إلى الله تعالى، واتّباع شرعه في كل صغيرة، وإننا -والله- لو أقمنا دولة الإسلام في قلوبنا فإنها لا شك ستُقام على أرضنا، وليس هؤلاء الحكام إلا إفرازًا حقيقيًّا للشعوب، وكما جاء في الأثر"كما تكونوا يُوَلَّ عليكم"؛ فأصلحوا علاقتكم بربكم، يُصلِحِ الله لكم حُكّامكم وأمراءَكم.

الدور العاشر: الدعاء لأهل تركستان بالصبر على الإسلام، وبالثبات في مواجهة الطغيان الصيني، وبرفع الغُمَّة عن العالم الإسلامي كله.

ولم أجعل هذا الدور في آخر المقالة تقليلًا لشأنه -حاشَ لله- ولكن حتى لا يعتمد المسلمون عليه ويتركون بقيَّة الأعمال. ولقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يُعِدّ العُدَّة للجيش، وينظِّم الصفوف، وفي نفس الوقت يرفع يده إلى السماء يدعو بنصر الطائفة المؤمنة على أعدائها من الكافرين، فلنجعلْ لأهل التركستان وِردًا ثابتًا في دعائنا، عسى الله تعالى أن يُثلِج صدورنا بنصر لهم ومددٍ من عنده.

كان هذا هو الدور العاشر، فتلك عشرة كاملة!!

ولا شك أن هناك الكثير والكثير من الأدوار التي لم أذكرها، والتي سيقترحها -إن شاء الله- قُرَّاء المقال حتى تعمَّ الفائدة، ويشترك المسلمون جميعًا في حلِّ هذه القضية المهمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت