فهرس الكتاب
مطلبنا في الحقيقة عادل، وعلينا أن نصدح به، وأن نحرك به وله الهيئات والمنظمات الإسلامية والعربية الرسمية، والحقوقية الدولية، والكيانات الاقتصادية الإسلامية، والقنوات"الإسلامية"وغيرها ووسائل الإعلام للحديث عن جذور المشكلة وأسبابها الحقيقية؛ إذ يغنينا عن البيان أن نشيع الحقيقة الدامغة، بأن هؤلاء المستضعفين يعيشون حياة أشبه بحياة الرق والعبودية، ومحرومون حتى من صيام رمضان بينما العالم كله من مشرقه إلى مغربه لا يكاد يحرم المسلمين من حق عدم تناول الطعام!!
إن من المهم كثيرًا أن يرتفع الوعي بهذه القضية لا من أجل أهل تركستان فحسب، بل من أجل رفع قيمة المسلم ودمه في عين كل غاصب وغطريس. وعلى الجميع أن يدرك حرمة دم مسلم أيًّا كانت حالته الاجتماعية والمعيشية والثقافية أعظم عند الله من حرمة الكعبة المشرفة كما قرر رسول الله صلى الله عليه وسلم.. أما وأن تحصد أرواح 600 مسلم في ضحوة نهار واحدة ويصمت المسلمون في العالم؛ فإنها لمن إحدى الكُبَر، وعنوان المذلة التي تلاحقنا أينما كنا.
على جميع قنواتنا أن تفرد لذلك مساحة لتصل الرسالة لأهل الحكم في كل البلدان المسلمة، أن الشعوب غضبت وانجاب الكرى عن عيونها في تلك القضية؛ فلا مجال للصمت أو التجاهل المتكرر.. وعلى أصحاب الأقلام يتوجب الصدح ضاغطين على كل من يملك كلمة لدى الصينيين وهم كثر.
يهولنا أن يبلغ حجم التبادل التجاري بين الدول العربية والصين 133 مليار دولار في العام الماضي (2008) ، ثم لا نرى أي أثر لهذا الرقم في تقدير الصينيين لحكام الدول العربية وجامعاتهم.