فهرس الكتاب
الصين تقهر قسمًا غاليًا من أبناء الأمة الإسلامية في تركستان الشرقية، والبضائع الصينية تغرق أسواق أغلبية البلدان العربية والإسلامية وتتسبب في إغلاق عشرات الآلاف من الصناعات الصغيرة والحرف اليدوية ومصادر الرزق لقطاعات واسعة من البسطاء والمهمشين والفقراء في بلادنا. فهل آن لنا أن نستيقظ؟.
المصدر/ جريدة السبيل
تاريخ النشر: 11/07/2009
يقظة تركستان الشرقية وحقوقها علينا
د. ابراهيم البيومى غانم
منذ بدايات شهر يوليو الجاري تجددت حملات القمع والتنكيل التي يتعرض لها شعب الأويغور المسلم في تركستان الشرقية ـ التي تطلق عليها الصين زورًا اسم"سينكيانج"أي الإقليم الجديد ـ ومع تجدد أعمال الاضطهاد والعنف التي يتعرض لها مسلمو تركستان نكتشف نحن في العالم العربي أن هناك بلدانًا وشعوبًا إسلامية بأكملها كادت تسقط من ذاكرتنا التاريخية، وتغيب عن وعينا، أو بالأصح يغيب وعينا عنها مثلما هو غائب عن قضايا ومشكلات كثيرة تعانيها شعوب أمتنا الإسلامية في الشرق والغرب على السواء.
"تركستان الشرقية"يبلغ تعداد سكانها تسعة ملايين نسمة من مسلمي الأويغور حسب الإحصاءات الصينية الرسمية، ولكن مصادر الأويغور تقول إن تعدادهم يتراوح بين 25 و30 مليون نسمة. ومن حيث مساحتها الجغرافية فإن تركستان تساوي 1.650.000 كم2 أي ضعف مساحة تركيا، ومرة ونصف مثل مساحة جمهورية مصر العربية. وهي تتاخم سبع دول هي: كازاكستان، وقرغيزستان، وأوزبكستان، وأفغانستان، وباكستان والهند من جهة الغرب، ومنغوليا من جهة الشرق. ومن حيث مواردها وثرواتها الطبيعية تعتبر أغنى الأقاليم الداخلة قهرًا تحت الحكم الصيني منذ سنة 1949 فهي منطقة زراعية بامتياز، وتنتج أغلب محاصيل الصين من القمح والقطن والذرة، كما أن بها أغنى حقول البترول ومناجم المعادن، وجبال الذهب والفضة، ومادة اليورانيوم التي تعتمد عليها الصين في إنتاج أسلحتها النووية.