فهرس الكتاب
ومنذ ذلك الحين أصبحت تركستان الشرقية سجنًا كبيرًا لأبنائها، وبدأت تنتهك حقوق الإنسان للتركستانيين؛ بالاعتقال والتعذيب والقتل راح ضحيتها مئات الألوف من الأبرياء الذين تحدوا السلطات الصينية فتم إعدامهم، واستطاع الكثير منهم الفرار إلى الدول المجاورة، ولكن مئات الألوف من الأسر والنساء والصبيان تم إرسالهم إلى معسكرات الأشغال الشاقة، ولتحقيق السيطرة الصينية التامة على البلاد فقد تم إجبارهم على الالتزام بقوانين ظالمة، وأجبرت العائلات على تنظيم الإنجاب والقوانين الاقتصادية الجائرة، ومن ثَمَّ انتقلت الحكومة الصينية من مرحلة ما بعد الاحتلال إلى مرحلة الاستيعاب الكامل للبلاد؛ ففي السنوات التي تلت ذلك قامت بنقل ملايين من ذوي الأثنية الصينية إلى تركستان الشرقية بهدف تحقيق أمر واقع في الديموغرافية السكانية.
نماذج لانتهاكات الصين لحقوق المسلمين الأويغور في تركستان الشرقية
جثث شهداء مسلمي الأويغور
-الاعتقال والإعدام الجماعي: تعتبر تركستان الشرقية التي تُسمَّى من قبل السلطات الشيوعية الصينية منطقة سنكيانغ الأويغورية ذات الحكم الذاتي المنطقة الوحيدة التي تنفذ فيها أحكام الإعدام ضمن حدود الصين؛ وذلك أنه ومنذ أحداث الطلبة في بكين في 4 يونيو عام 1989م؛ ولذلك أصدرت منظمة العفو الدولية في أوائل عام 1999م تقريرًا في 92 صفحة عن انتهاكات السلطات الشيوعية الصينية لحقوق الإنسان في تركستان الشرقية، وقد أدانت المنظمة بشدة عمليات القمع والمذابح التي ارتكبتها السلطات الصينية المحتلة بحق الأويغور.