فهرس الكتاب
مسلمو الأويغور بين حرب الإبادة والصمت الإسلامي
* احمد ابو زيد
أكاد أجزم بأن حرب الابادة التي يتعرض لها ثمانية ملايين مسلم في"تركستان الشرقية"، تلك الامارة الاسلامية التي احتلتها الصين منذ ستين عاما، وأطلقت عليها اسم اقليم"سينكيانج"، لم تحظ بالاهتمام الإعلامي الذي حظي به حادث وفاة ملك البوب الشهير مايكل جاكسون علي مدار الأسبوعين الماضيين، وما ذلك الا أننا نحن المسلمين قد أصابتنا حمي الخزي والهوان، فأصبحنا أهون علي أعدائنا من البعوض ، وصرنا لقمة طرية هينة في أيدي شذاذ الآفاق من الشرق والغرب.
فعلي مدي أسبوعين أو أكثر تمارس القوات الصينية كل أشكال العنف الدامي المنظم ضد إخواننا المسلمين الأويغوريين في هذه الأرض الاسلامية،وتقوم الصين بعزل المنطقة عن وسائل الإعلام، ويتم قتل ما يقرب من 200 مسلم أعزل-بحسب إحصاءات صينية رسمية-ويقع نحو 1000 جريح، ويتم إلقاء القبض علي أكثر من1500 مسلم للاشتباه في صلتهم بالأحداث .
ومع ذلك يواجه كل ذلك بالصمت الإسلامي الرسمي، فلم تعلن دولة إسلامية احتجاجها علي ما يحدث للمسلمين هناك، وهم أصحاب حق في الاستقلال عن الصين، كما سنبين بإذن الله، في حديثنا عن تاريخ المسلمين في هذا الإقليم، ونضال أبنائه المسلمين للحصول علي حريتهم واستقلالهم.
لقد اشتعلت الأحداث منذ أسبوعين في الإقليم عندما خرج متظاهرون مسلمون من الأويغور، احتجاجا علي سوء تعامل الحكومة مع حادثة مقتل عاملين منهم عندما اشتبكوا مع عمال من الهان - العرق الغالب بالصين-، في أحد المصانع بجنوب البلاد أواخر الشهر الماضي، مرددين أن الحكومة تتعامل معهم أي مع مسلمي الأويغور، كمواطنين من الدرجة الثانية برغم أنهم السكان الأصليون في سينكيانج أو تركستان الشرقية.