وبسبب العزلة التي يعيشها المسلمون في تركستان الشرقية، لا توجد لهم صلة وعلاقات بالهيئات والمؤسسات الإسلامية في العالم؛ فالحكومة الصينية تفرض حصارًا محكمًا حول تركستان الشرقية، وتراقب كل من يزورها من الأجانب، كما أنها تراقب المسلمين الذي يقومون بزيارة الدول الإسلامية ، وحتى إن وفود الحجاج التي تأتي سنويًا لأداء فريضة الحج ترسل السلطات الصينية معهم جواسيس تراقب تحركاتهم وترصد أنفاسهم، وتدقق علاقاتهم بالمهاجرين التركستانيين الذين يعيشون في الأراضي المقدسة وتركيا.. وأما الهيئات والجمعيات الإسلامية العالمية، فلا يمكن لها الاتصال بالمسلمين التركستانيين إلا عن طريق"الجمعية الإسلامية الصينية"التي ما هي إلا جهاز حكومي تنفيذي شُكل لمراقبة الأنشطة الإسلامية وتوجيهها حسب سياسة السلطات الشيوعية .
مرحلة جديدة:
وقد اشتدت عمليات انتهاكات حقوق الإنسان في تركستان الشرقية بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر حيث إن سلطات الاحتلال فيما تحاول على الصعيد الخارجي لاتهام الأويغور بالإرهاب ؛ فإنها تقوم على الصعيد الداخلي في تركستان الشرقية بتصعيد حملاتها القميعة الموجهة ضدهم، وتم لهذا الغرض إعادة تشديد حملة"الضرب بقوة"التي بدأتها السلطات في شهر أبريل / نيسان الماضي حيث اعتقل العديد من الأشخاص بدعوى ومزاعم واهية .. وشددت السلطات خلال شهر رمضان وعشية عيد الفطر المبارك من حملتها لتضييق الخناق على أداء المسلمين لشعائرهم الدينية، وفرضت عقوبات صارمة على المخالفين لتعليماتها .
بالإضافة إلى ذلك ؛ شهدت الأشهر الثلاثة الماضية تسريح العديد من العمال الأويغور في المصانع الصينية في تركستان الشرقية من أعمالهم ، مما أدى إلى ازدياد وتفشي البطالة بينهم .
ويمكن أن نلخص التطورات الأخيرة في النقاط التالية: