لا يوجد في تركستان الشرقية عالمًا دينيًا إلا وسجن عدة مرات، ويزيد عدد العلماء الذي تم اعتقالهم عن 54 ألف، ومات كثير منهم بالتعذيب في السجون، وعندما يطلق سراح العلماء تأخذ السلطات الشيوعية منهم تعهدات بعدم تدريس العلوم الإسلامية ، ومع ذلك قام بعض العلماء بفتح مدارس سرية لتعليم أبناء المسلمين العلوم الإسلامية وتعليم قراءة القرآن الكريم ، وتوجد الآن مئات المدارس السرية التي يدرس فيها آلاف الطلاب والطالبات من أبناء التركستانيين، وقد حفظ مئات الطلاب القرآن الكريم بكامله، ولكن مع الأسف الشديد أن هؤلاء الطلاب لا يجدون حتى حصيرًا يجلسون عليه؛ بل يفترشون التراب ولا يأكلون طعامًا مطبوخًا إلا مرة كل ثلاثة أيام..وهؤلاء الطلاب يدخلون المدرسة (وهي عبارة عن بيت قروي من بيوت الفلاحين في القرى) ويحمل كل واحد منهم قوته الذي يكفيه لمدة أسبوعين وهي عبارة عن خبز جاف وماء، ويدخل المدرس معهم أيضًا، ولا يخرجون أبدًا من ذلك البيت القروي لمدة خمسة عشر يومًا كاملًا، ولا يعرف عنهم شيئًا؛ لأنهم لا يرفعون أصواتهم أبدًا خوفًا من زبانية الشيوعية التي لو علمت بهم تعتقل مدرسهم وآبائهم، ويسومونهم قبل أبنائهم أشد العذاب.
والعلماء التركستانيون الأحرار الذين يقومون بترجمة وتصنيف الكتب الإسلامية ، لايستطيعون طبع كتبهم في تركستان الشرقية ، فيرسلونها سرًا إلى مقاطعات صينية مثل كانسو ولينغشيا حيث تطبع بواسطة المسلمين الصينيين، ثم يدخلونها إلى تركستان الشرقية سرًا ويتناقلها المسلمون سرًا .. كما يقوم العلماء والدعاة بالتوعية والإرشاد في حلقات سرية وزيارة الناس في بيوتهم سرًا .