وأصدرت السلطات خلال السنوات العشر الأخيرة قرارات عديدة بشأن السيطرة على الشؤون الدينية من أمثال"نظم الإشراف على الشؤون الدينية"، وغيرها من القرارات التي تحد؛ بل وتحول دون أداء الفرد المسلم للعبادات. ومن تلك القرارات تعتبر الوثيقة رقم"7"السرية التي أصدرها مؤتمر المحافظة على الاستقرار في سنجيانغ والذي عقد في يكين في عام 1996 من أخطر القرارات بهذا الشأن؛ لما تضمنته من فقرات أكدت على أن الخطر الأكبر الذي يهدد أمن الإقليم ينبعث من النشاطات الانفصالية والدينية غير المشروعة .
ومنذ ذلك الحين كثفت السلطات من حملاتها ضد الساحة الدينية؛ حيث لم تكتف بمنع النشاطات الدينية العادية؛ بل وحولت الساحة الدينية ككل إلى مسرح لعمليات القمع التي طالت نخبة كبيرة من العلماء والشخصيات الإسلامية، ونتيجة لذلك اعتقل الآلاف من الأويغور الذين لاذنب لهم سوى القيام بأداء شعائرهم الدينية العادية بمزاعم وتهم"الانفصالية والنشاط الديني غير المشروع"، وتم حظر وإغلاق المدارس الدينية المملوكة للحكومة، وفرضت عقوبات شديدة على المدرسين والطلبة، وبسطت السلطات سيطرتها على كافة المساجد، وعينت مراقين تابعين لها لمراقبة المساجد .
وانتزعت حق تعيين الأئمة؛ حيث عينت في المساجد أئمة لا يفقهون من الدين شيئًا سوى الخرافات، وتطبيق أوامر سادتهم الشيوعيين، وحولت السلطات الدين الحنيف - بفضل هؤلاء الجهلاء - إلى وسيلة لدعم الشيوعية والإلحاد والاشتراكية الثورية، كما سخرته لخدمة أهداف الاستقرار والأمن في البلاد، وقامت بهدم العديد من المساجد بعدوى وحجج واهية متنوعة ؛ فضلًا عن منع إنشاء مساجد جديدة .
4 ـ تفشي البطالة بين الأويغور