فهرس الكتاب
ولم تكتف السلطات الصينية الشيوعية بالأساليب الصارمة التي نفذتها ضد المسلمين واضطهادهم في كل مجالات الحياة في بلادهم، بل أخذت تمارس ضغوطها السياسية بالقوة على الدول المجاورة لمنع أي نشاط سياسي أو علمي أو اجتماعي، حتى المساكن الوقفية التي يلجاء إليها الفقراء والحجاج في روالبندي بباكستان قد أغلقت، وكذلك الجمعيات الأويغورية (التركستانية) وهي جمعيات ثقافية في قازاقستان وقيرغيزستان، واغتالت بعض رؤسائها مثل حاشر واحدي ونعمت بوساقوف و دلبريم سمساقوفا، وطرد الطلاب الذين يدرسون فيها، بل تسلمت بعض الطلاب واللاجئين من باكستان ونيبال وقازاقستان وقيرغيزستان وأعدمتهم حال دخولهم إلى الصين بدون محاكمة أو قضاء، وقد أثبتتها الهيئات الدولية التي طالبت وقف مثل هذه الممارسات الغاشمة، ولكن إذا كانت دول الجوار باكستان وهي دولة إسلامية رضخت لمطالب الصين مع قازاقستان وقيرغيزستان وهما دولتان ذات وشائج وقربى في الدين والدم ، كما لم يسلم من شرها التركستانيون في البلاد البعيدة، فمثلا في سوريا نشرت جريدة الحياة بتاريخ 13/1/2004: أن السلطات السورية أبعدت الشاعر الصيني احمد جان عثمان .. بسبب مجهول؛ والواقع إن هذا الشاعر لم يكن صينيا، بل هو أويغوري، وهذا هو السبب.