فهرس الكتاب
واصبح المسلمون الأويغور تحت رقابة الاستخبارات والمباحث في كل مكان ليس في بلادهم تركستان الشرقية التي تعتبر معتقلا كبيرا، بل في الخارج حتى في موسم الحج الذى أتخذه الصينيون فرصة لمراقبة نشاط المسلمين الديني الذي يتعارض مع مبادئهم الشيوعية البالية، ثم هم يمنعون الحجاج الأويغور ويراقبون علاقاتهم بالمهاجرين التركستانيين المقيمين في الديار المقدسة أو القادمين إليها من مواطن هجرتهم ويتسقطون أخبارهم، فمثلا في حج عام 1424 قدم إلهام جان رئيس إدارة المباحث السرية لمقاطعة شنجانغ مع اكثر من عشرين ضابطا للمباحث الأمنية والاستخبارات، منهم دلمراد حسن نائب رئيس المباحث الأمنية لولاية خوتن، وشامان جوجانغ رئيس المباحث الأمنية لولاية كاشغر.
وقد بات المسلمون اليوم لا يكترثون بما يعانيه إخوانهم إلا نادرا، ربما خوفا من وصفهم بالإرهاب، أو ربما لانشغالهم بمشاكلهم الخاصة، وهم يتفرجون على ما ينكل ببعضهم ، بدون أن يثير في نفوسهم اشمئزازا أو امتعاضا، حتى ولو بالقول ، أو بالإيماءة والإشارة، ويكفي أن يعرف المسلمون واقعهم المؤلم، وهم يرون رأي العين ما يحدث من قتل وتدمير في فلسطين في كل يوم، ولا يفعلون شيئا وهم خمس سكان العالم، فما بالك بما يحدث في تركستان الشرقية لشعب مسلم يباد خلف الستار الحديدي في جنح ظلام التعتيم الإعلامي، بدعاوى سياسية ودعائية ملفقة تنتهجها الحكومة الصينية؛ للاستفادة من الظروف الدولية لممارسة إجراءاتها الرامية لاستئصال الشعب الأويغوري التركي، ومحو هويته الإسلامية، لولا بعض الهيئات الدولية والباحثين الذين يكتبون عن وضع الأويغور المسلمين بين وقت وآخر، ويثيرون بذلك مزاعم الصين بالتدخل في شئونها ، لأنها تريد أن يتم ما تنفذه ضد المسلمين بصمت تام، ولكن يأبى الله إلا أن يفضح ما تمارسه الصين من ظلم واضطهاد.