وعندما سقطت حكومة الصين الوطنية (الكومنتانغ) التي يرأسها الجنرال"شيانغكاي شيك"في أيدي الشيوعيين الصينيين الذين يتزعمهم"ماو تسي تونغ"؛ سقطت أيضًا تركستان في أيدي الشيوعيين الذين دخلوها عام 1949 .. ومع أن القوات الصينية التي كانت ترابط في تركستان الشرقية استسلمت سلميًا إلى الشيوعيين، وأما الشعب التركستاني المسلم، فقاوم النظام الشيوعي ، ولا يزال يقاومه حتى الآن .
8 ـ حكم الصين الشيوعي:
بدأ الشيوعيون حكمهم بمجازر دموية فظيعة كان هدفها طمس المعالم والهوية الإسلامية ، وفرض النظام الشيوعي والإلحادي على المسلمين بالقوة من خلال تشكيل 450 كوميونة ، وألغيت الملكية الخاصة ، وصودرت كل ثروات المسلمين بما في ذلك حلي النساء ، ومنع المسلمون من إعداد الطعام في منازلهم ، وفرضت عليهم المطاعم الجماعية ، وفرق بين الأزواج ، ولم يسمح لهم باللقاء إلا بضع ساعات كل أسبوعين ، وكانت المرأة الحامل تمنح إجازة ولادة لمدة ثلاثة أيام فقط .
ثم اتجه حقدهم للإسلام حيث اعتبر الدين أفيون الشعب، وطبقت الحكومة الشيوعية الخطوات التالية:
1 ـ منع ممارسة الشعائر الدينية ومعاقبة كل من يقوم بها بالعقاب الصارم بموجب القوانين الجنائية .
2 ـ منع تعليم الدين الإسلامي، وفرض تدريس الإلحاد في المدارس والنوادي والتجمعات .
3 ـ مصادرة المصاحف والكتب الإسلامية، وقد بلغ ما جمع منها 730 ألف كتاب مطبوع ومخطوط ، وإجبار رجال الدين والعلماء على امتهانها وإحراقها في الميادين العامة .
4 ـ نشر الكتب والمطبوعات المعادية للإسلام ورفع الشعارات والملصقات التي تسيء إلى الإسلام وأحكامه وتعاليمه، مثل: الإسلام ضد العلم ـ الإسلام اختراع أغنياء العرب ـ الإسلام في خدمة الاستعمار .. وهكذا .
5 ـ اعتقال العلماء ورجال الدين واحتقارهم وفرض أعمال السخرية عليهم ، وقتل من يرفض التعاون معهم ويرضى بإلحادهم وانتهاكاتهم .