الصفحة 71 من 326

لقد كان الموقف الصيني بالغ العنف والقسوة ضد المدنيين الأبرياء، وحرص الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين على التنبيه إلى خطورة ما يجري في تركستان الشرقية، وآثاره المحتملة على العلاقات الصينية الإسلامية، في بيانه الختامي الصادر في نهاية اجتماعات مجلس أمنائه (اسطنبول 6-7/7/2009) .

وقدّر الاتحاد تقديرًا خاصًا الاهتمام التركي ـ حكومةً وشعبًا ـ بما يجري لإخواننا المسلمين في تركستان الشرقية، لكن هذا التقدير قابلته خيبة أملٍ محزنة من موقف الدول الإسلامية والعربية التي رفضت دعوة الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، أو اعترضت عليها، أو أبدت رغبةً قويةً في عدم التجاوب معها، الأمر الذي أدى إلى عدم عقد الاجتماع في الموعد الذي كان محددًا له.

وإذا كانت الحكومات الإسلامية والعربية لها حساباتها الخاصة التي حملتها على اتخاذ ذلك الموقف المخيب لآمال المسلمين في تركستان الشرقية بخاصة وفي العالم كله بعامة، فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بما يمثله من مرجعية دينية وروحية شعبية، لمسلمي العالم أجمع، لا يسعه مع التعبير عن أسفه لما جرى ويجرى في الصين من ناحية ولموقف الدول الإسلامية والعربية من هذه القضية من ناحية أخرى إلا أن يدعو العلماء والأئمة والجمعيات والهيئات والمؤسسات الدينية وشعوب الأمة الإسلامية في العالم أجمع إلى اتخاذ المواقف المناسبة سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا من الصين الشعبية إزاء عدوانها المستمر على إخواننا المسلمين في تركستان الشرقية وإصرارها على التغييرات السكانية التي تجريها في تلك المنطقة الإسلامية منذ عقود لتحول الأغلبية المسلمة إلى أقلية مقهورة بلا حقوق ولا حماية ولا ضمان لهويتها ودينها وإقامة شعائرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت