الصفحة 140 من 216

وبدأ لاهوت جديد يبرز من الظل ، وفي واحد من أهم الاصقاع الروحانية في العالم: الهند . فمنذ بضعة سنوات أطلق لاهوتيون هنود أسس لاهوت يستند إلى تأمل وممارسة إيمان عاش في ارجاء البلاد. ففي 12 آذار 1992 ، وفي هونغ كونغ افتتحت ندوة ، شارك فيها لاهوتيون وفدوا من انحاء مختلفة من آسيا . وعقب انتهاء الندوة ، نشرت وثيقة نقدية حول موضوع:"مستقبل التقكير الاجتماعي المسيحي"وقعها كل المشاركين . واستنكر اللاهوتيون في هذه الوثيقة ، بشكل خاص ، المركزية الأوربية للتعاليم الاجتماعية للكنيسة ، التي لا تعرف أو تجهل إنجازات المؤتمرات المسكونية الاقليمية ، وخصوصيات الكنائس المحلية .

وقد حاول كهنة آسيويون وبأسلوب مبدع الربط بين التعاليم الكاثوليكية والصعوبات التي يواجهها الوضع الأسيوي . ولسوء الحظ تسعى بعثة تبشيرية إصلاحية قادمة من روما ، أن تنفذ هذه الأيام إلى آسيا . وتقيم البعثة المذكورة الوضع في آسيا بشكل تبسيطي ، ودون التوغل في أعماق المشكلات ، متوهمة ـ بأسلوب خاطئ ـ أن الأساقفة لا يتحدثون إلا عن الحوار ، والتحرير ، والجهل .. إلخ ، مهملين دعوة السيد المسيح . وقد حرضت بعثة الاصلاح هذه على التوقف عن تنمية وتطوير التفكير المتناسق لاتحاد مؤتمرات المجامع المسكونية في آسيا . وقد علق لاهوتي هندي هو فيليكس ويلفريد على هذه النوايا بقوله:"يجب أن نأمل أن إرسال الفاتيكان لبعثة كهنوتية إلى آسيا ، أمر موقت ، وظاهرة عابرة ، وأن يتابع اتحاد المؤتمرات المسكونية في المستقبل الخط الذي تشير إليه وثائق وفيرة ، وأن ينجز بنفسه ظهور صورة جديدة للمسيح مطابقة لعبقرية آسيا".

وعلق راهب ملئ بالحماسة والنشاط في الحركة المسيحية على جدار كنيسته الرعوية لوحة كبيرة كتب عليها:"يسوع هو الجواب"ولكنه استيقظ في اليوم التالي ليكتشف أن شبانا أشرارا قد كتبوا تحت العبارة:"ولكن … ما هو السؤال ؟".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت