فهرس الكتاب
إن نية الولايات المتحدة في الهيمنة على العالم كله ، أصبحت واضحة جدا ، (عن طريق تدمير الحياة التي يزعمون أنهم يصدرونها ويفرضونها على العالم كله) ، وتثير غضب العالم بأكمله . وحتى أوروبا ، التي تشاركها في امتيازات الغرب ، بدأت تستيقظ من خدرها الطويل الذي منعها من أن تعي أنها بدأت تصبح تابعا إن لم تكن مستعمرة .
ويملك القادة الاسرائيليون ، الملهمون للسياسة الأمريكية وسادتها ، القدرة للوصول إلى الرأي العام في البلدان الدائرة في فلك الولايات المتحدة ، عن طريق وضع اليد على وسائل الاعلام من السينما إلى النشر ، ومن الراديو والتلفزيون إلى الصحافة المكتوبة . ويستطيعون بهذا الشكل أن يموهوا ولو لفترة من الزمن ، الانحرافات القاتلة في السياسة الأمريكية ، الهادفة إلى الهيمنة . وقد رسموا لها أهدافها المتعاقبة: العراق لتدميره أولا بالسلاح ، ثم بالحصار الذي قتل من البشر اكثر مما قتل السلاح ، وهم يطمعون بعد العراق ، في فرضها على إيران ، وليبيا ، وكوبا ، وكل الدول التي ترفض إملاءات صندوق النقد الدولي ، القاتلة لكل الشعوب .
كانت الشيابا في المكسيك ، الانتفاضة الأولى ، وهي نمط من الانفجارات الاجتماعية التي تقع بسبب سياسة الحرية الاقتصادية التي تسمح للاقوياء بالسيطرة على الاكثر ضعفا واستغلالهم . كما تبدت بأعمال العصيان ضد سياسة صندوق النقد الدولي التي تتطلب إضافة إلى الخصخصة وكل الاجراءات التي تسمح للولايات المتحدة بغزو البلاد الخاضعة لإملاءات الصندوق ، تتطلب ضغط الانفاق الاجتماعي ، بهدف تسديد القروض وفوائدها .
وأخذت المقاومة اتساعا خاصا في المكسيك ، لأن سياسة الهيمنة فرضت عليها بموجب اتفاقية التبادل الحر"المعروفة باسم ALENA بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك ، والتي ألغت كل قيود التبادل التجاري والاستثمار ."
لنتذكر معا علاقة القوى الاقتصادية بين البلدان الثلاثة: