فهرس الكتاب
……… الولايات المتحدة كندا المكسيك
التصدير"بمليارات الدولارات"8 , 393 7 , 127 2, 27
الاستيراد"بمليارات الدولارات"8, 494 7, 116 4, 38
وأخذ العجز التجاري للمكسيك مع الولايات المتحدة يتصاعد بعد رفع الحواجز ، سنة بعد سنة . وتتوقع المادة 102 من الاتفاقية:
1ـ إلغاء العقبات في وجه التجارة ، وتسهيل حركة الممتلكات والخدمات .
2ـ تشجيع ظروف المنافسة الشريفة .
3ـ الزيادة الجوهرية في فرص الاستثمار .
إذ لا تكتفي المعاهدة بالتبادل التجاري ، فالاستثمار يشكل جزءا من الاتفاق (المادة 103) الذي ينص أن يمنح كل بلد العضوين الاخرين ، شروطا تفضيلية للاستثمار على الاقل بنفس القدر الذي تتمتع به الاستثمارات المحلية ، وذلك فيما يتعلق بالتأسيس ، والتملك ، والتوسع ، والادارة ، والبيع ، وكل الاحكام الاخرى التي تتعلق بالاستثمار .
اتجه 60% من رأس المال الاجنبي في المكسيك إلى اسواق البورصة ، وكرس ما تبقى منه (40 %) لشراء المشاريع الحكومية التي أخضعتها الحكومة للخصخصة .
ولم تكن النتيجة فقط أن رأس المال الأجنبي، لم يؤسس أية صناعة جديدة ، ولا فرص عمل جديدة ، إنما العكس هو الصحيح ، فقد أدت الخصخصة إلى انخفاض فرص العمل . أما الارباح التي تتحقق بسرعة في البورصة ، وكذلك تبخر رأس المال فهما خاضعان لظروف اليوم الواحد . فما أن تحدث مشكلة صغيرة ، أو تنخفض الارباح ، حتى تفر الرساميل بسرعة من البلاد ، لقد ادى اعتماد الاقتصاد المكسيكي على رأس المال الاجنبي إلى فقدان البلاد لسيادتها .
فاد الفارق الكبير في مستوى التطور بين المكسيك من جانب ، وكندا والولايات المتحدة من جانب آخر ، إلى لجوء الرساميل الاستثمارية الاجنبية للعمل منفصلة عن رأس المال الوطني ، مستخدمة تجهيزات تقنية اكثر تطورا من التجهيزات المحلية ، مما دفع بالمشاريع الوطنية إلى التوقف عن العمل واختفاء الايدي الماهرة العاملة في هذه المشاريع .