فهرس الكتاب
أما ما يتعلق بالزراعة ، فقد قادت الاجراءات التي اتخذتها المكسيك ، لتصبح مؤهلة للمشاركة في اتفاقية (ALENA ) إلى تعديل اجراءات واحكام انتقال الأرض ، وتنظيم الملكية الزراعية التي حددها الدستور ، فتحت مزاعم زيادة الانتاجية وفق منطق الحرية الجديدة ، توجب على الفلاحين مواجهة الملكيات العقارية الضخمة ، والشركات متعددة الجنسيات العاملة في ميدان الزراعات الغذائية ، ففقدوا بذلك وسيلتهم الوحيدة للقوت .
وفي سياق هذا الوضع ظهر جيش زاباتا للتحرير الوطني .
كان منع المساعدات المالية عن الانتاج الزراعي بموجب المادة 704 من اتفاقية (ألينا) . قد ترك المنتجين المتوسطين في المكسيك دون فرص أو إمكانية لمجاراة الزراعة الواسعة في الولايات المتحدة وكندا .
ونورد في هذا المجال جزءا من خطاب ألقاه احد قادة عمال النسيج المكسيكيين في المؤتمر الدولي للعمل في سان فرانسيسكو (1995) :
"ينكر القانون الجديد على كل العاملين المكسيكيين حقهم في الاضراب للمطالبة بزيادة الاجور . وأما المسموح به فهو فقط الاضرابات المتعلقة بالاخلال بنصوص العقود ."
وتخضع المكسيك كلية ، لإتفاقية (ألينا ALENA ) وبدأنا نشهد إغلاق مئات المشاريع الصغيرة . لقد قبل لنا بأن"معلمي"هذه المشاريع لن يستطيعوا بعد الآن مجاراة المنتجات الاجنبية . واذا أردنا أن نساعد أصحاب هذه المشاريع كي تستمر توجب علينا نحن العمال أن نتعاون معهم . ثم استخدم التهديد بإغلاق المصانع لفرض تنازلات على العمال ، تنازلا بعد الآخر"."
وطبقا لنصوص (ألينا) فقد جرت سلسلة من عمليات الخصخصة للمشاريع الوطنية والخدمية .
كما تكاثرت الاتفاقات الانتاجية بين الحكومة وأصحاب المشاريع والنقابات الرسمية .