الصفحة 171 من 216

لم يقتصر اتفاقيات (التعاون) هذه على القطاع العام والخاص الانتاجيين ، بل أمتدت إلى قطاعي الصحة والتربية . فقد ارتفع عدد طلاب الصفوف المدرسية عمّا كان عليه ، وجرى الأمر نفسه بالنسبة للأطباء والممرضين والممرضات العاملين في الدولة ، إذ ضوعفت واجباتهم تقريبًا ، مما أداى إلى انحدار مستوى الخدمات الصحية ، بشكل درامي . أما الاجازة المرضية للعاملين فقد ألغيت .

إن التنافس بين بلدين غير متساويين يؤدي إلى تدمير الاضعف منهما ، وهو منطق فقط الاربعة وعشرون مليارديرًا مكسيكيا (فوق المليار دولار) .

وتولد هذه الخبرة الاولية التي نستخلصها من قيام التبادل الحر بين بلدان قوية اقتصاديا ، وبين بلدان ضعيفة بسبب تبعيتها ، تولد ما سوف يحدث على مستوى العالم كله ، فيما لو نجح القادة الأمريكان في (عولمتهم) الاستعمارية .

كما تهدينا التجربة نفسها إلى دروب التحرير: وحدة كل القوى العاملة ، والفكر المعادي للاضطهاد.

كانت جماعات هندية قد حملت السلاح في شيانا في 1 / كانون الثاني 1964 باسم (جيش التحرير الزاباتي) . وزاباتا هو اسم القائد الموهوب للعصيان الهندي الفلاحي الأول عام 1911 ، حيث أعطت المقاومة من خلاله ، الامل لكل المضطهدين .

تلقت الحركة مساندة طيبة من أسقف شياباس (شياباس ، هي المدينة التي دافع أول أسقف فيها ، عن الهنود بعد الغزو بقيادة كورتز) .

كان اسقف شياباس هو المونسينيور سامويل رويز قد وصل إلى شياناس عام 1965 . وشارك عام 1968 في مؤتمر أساقفة أمريكا اللاتينية الذي ولدت من خلاله لاهوتيات التحرير . وفي عام 1975 نشر المونسينيور رويز كتابه"اللاهوت الانجيلي للتحرير"الذي قدَّم فيه المسيح يسوع كنبي ثوري ، وأنشأ في أبرشيته 2600 مجموعة قاعدية ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت