فهرس الكتاب
ـ وبشمولية اكثر ، من دفع للهنود ثمن قارتهم باكملها والتي اغتصبها الغزاة ؟
ـ من سيعيد ترميم الهند القدية ، أعظم مصدر عالمي للنسيج ، اثمان ملايين الاطنان من الاقطان اخذت من المنتجين بأسعار تماثل الابتزاز بالعنف ، ومن سيعوض تدمير مشاغل النساجين الهنود لصالح المصانع الكبرى في لانكشاير ؟
ـ من يعيد لافريقيا حياة الملايين من أبنائها الاقوياء الذين نقلوا إلى أمريكا عبيدا ، بواسطة تجار الرقيق الغربيين وعلى مدى ثلاثة قرون ؟
2ـ ما هو سبب هذه المديونية ؟
دمرت بلدان الاستعمار القديم ، الاقتصاد الوطني في البلاد التي استعمرتها ، وبشكل خاص زراعاتها الحيوية لصالح زراعة نوع واحد أو إنتاج واحد ، ليشكل زائدة أو ملحقا باقتصاد الدولة المستعمرة ، ولمصلحتها بشكل مطلق . ولم يستطع هذا الشكل من الاقتصاد ، المحافظة على استقلال هذه البلدان ، ولا على كفايتها الذاتية من الغذاء ، ولا على اليد العاملة في صناعات لا تحتاجها البلاد .
وهكذا تواصلت التبعية ، وأصبحت القروض امرا لا مفر منه .
3ـ لقد جرى تسديد هذه القروض منذ زمن طويل عن طريق الفوائد الربوية التي دفعت للمقرضين الاجانب ، فقد دفعت الجزائر مثلا 6 مليار دولار سنويا فوائد قروض بلغت 26 مليار دولار . ومن المستحيل بهذا الشكل الوصول إلى أي تصحيح لهذا الوضع ، وهنا يكمن المصدر الاساسي لفكرة اكتمال سداد هذه القروض .
لقد تجاوزت المبالغ التي دفعناها فوائد للقروض ، ومنذ زمن طويل القيمة الاصلية لها . أما المساعدات المزعومة فهي أقل بكثير مما سدد من هذه القروض .
ـ لذلك نحن نرفض أن نخضع للابتزاز ، وأن ندفع إلى صندوق النقد الدولي هذه الديون المزيفة ، وما ترتب عليها من فوائد ربوية .
ـ كما نرفض المساعدات الزهيدة ، والهادفة لتمويه هذا الظلم المميت عبر مئات السنين .