الصفحة 183 من 216

9ـ ويمكن إرجاع كل هذه الواجبات ، إلى واجب واحد برز من خلال واحدة من أقدم الروحانيات في تاريخنا ، عندما امتلك الإنسان وعيا كاملا لإنسانيته ، أي خصوصيته بالنسبة لكل الانواع الحيوانية . فالطبيعة لا تستبعد الصراعات حتى الموت بين الانواع المختلفة ، ولا هلاك مليارات الكائنات ، وهي بالتالي لا تستطيع أن تزودنا بقوانين تتعلق بالعمل الانساني خاصة . إن واجبنا الفرد الذي تتولد منه كل الواجبات ، يأخذ صيغته الاساسية الواعية والانسانية أبدا: أن أكون"واحدا"مع"الكل".

الولايات المتحدة طليعة الانحطاط

الفصل العاشر

الفصل العاشر

برنامج عملي

أولا: مؤتمر باندونغ جديد .. للعالم الثالث .

هذا هو البديل الذي نقترحه ، كي يتمكن القرن الحادي والعشرون أن يرسم نهاية لحيوانية الإنسان في عصور ما قبل التاريخ . إن غنى أقلية صغيرة ، في عالم مقهور ، يقود إلى التبعية والاستغلال ، أو موت القسم الاعظم من الإنسانية .

1ـ لا يمكن لإحياء الوحدة الإنسانية أن يتحقق يتحقق بالطريقة التي تمزقت بها: بالعف والسلاح ، إنما بواسطة تضافر كل القوى الإنسانية ، وبشكل خاص قوى الاقتصاد والثقافة والايمان .

2ـ يعود القسم الاعظم من ضعف الشعوب المعاصرة المضطهدة ، إلى انقساماتها ، بسبب العقبات والحروب التي أثارها وغذاها سادة العالم الفعليون . ويجب أن ينصب الجهد الاساسي المطلوب على المفاوضات الهادئة لوضع نهاية لكل الصراعات التي هي لعبة الطغاة .

3ـ لابد من رفض جماعي لتسديد الديون المزعومة إلى صندوق النقد الدولي . ولهذا الموقف ثلاثة أسباب:

أ ـ من هو الطرف الدائن ؟

إن الغرب هو المدين للعالم الثالث بدين مرعب .

ـ من يدفع للبيرو"قيمة 185000"كيلو غرام من الذهب"16"مليون كيلو غرام من الفضة التي اعترفت شركة"كازا كونتر كاسيون"في سيفيل أنها نقلتها ما بين عامي 1503 و 1660؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت