فهرس الكتاب
7 ـ ويتطلب هذا الموقف ، سياسيا ، الانسحاب الجماعي من كل المنظمات المزعوم أنها عالمية ، والتي اصبحت اداة بيد دولة واحدة مهيمنة ، لتغطية اعتداءاتها العسكرية والاقتصادية والثقافية: الأمم المتحدة ، صندوق النقد الدولي ، البنك الدولي ، منظمة التجارة العالمية"الغات سابقا"، وكذلك الانسحاب من المنظمات التي انبثقت عنها ، لانها أصبحت مثلها أداة تآمر لفرض الهيمنة على العالم ، وتحمل مفاهيم تحط من قدر الإنسان ، إذ تنظر إليه كمستهلك ومنتج فقط ، لا تحركه إلا مصالحه الخاصة ، وترفض أن تعطيه معنى آخر غير العمل كرقيق ، من أجل أن يستهلك اكثر ، عندما لا يكون عاطلا عن العمل أو مستعمرا ، أو معزولا .
8 ـ سوف نقاوم معا أي اعتداء أو تهديد على أي منا . سنقاوم بكل الوسائل ، وبالمجتمع الدولي كله .
9ـ لا تطبق هذه الجماعة الإنسانية ، المتطلعة لانشاء عالم بوجه إنساني ، أي عزل ديني ، أو سياسي ، لانها تهدف اساسا إلى خلق وحدة غير استعمارية ، ولكنها منسجمة في انسانيتها . وسيحمل كل شعب ، وكل جماعة إلى هذه الوحدة غناه الخاص في أرضه وثقافته وايمانه .
والباب مفتوح أمام الرسميين في الدول ، الذين يشاطروننا فكرتنا الإنسانية ، كما هو مفتوح أمام الاقليات المضطهدة ، بشرط الاعتراف لكل بلد بوحدته على اساس مبادئنا العامة .
كان الهدف الرئيسي لمؤتمر باندونغ الأول ، رفض عالم ثنائي القطبين ورفض الانحياز لاحد المعسكرين ، وحماية استقلال كل بلد من بلدان عدم الانحياز وسيبقى هذا الهدف هدفنا .
ولكن الظروف التاريخية تبدلت ، فنحن اليوم نعيش عالما احادي القطب ، وعلينا بذلك أن ندافع عن هوياتنا وثقافاتنا واقتصادنا ضد التكاملية التي توطئ للطامعين بالهيمنة على العالم من خلال وحدانية السوق ، أي حرية الاقوى في التهام الاضعف ، ليجعلوا من السوق ، أي من المال ، الناظم الوحيد للعلاقات الاجتماعية .