فهرس الكتاب
يبلغ حجم ميزانية التنمية / 40 / مليار فرنك فرنسي ، وهو حجم ميزانية المساعدة العامة في فرنسا ، الهادفة رسميا إلى دعم البلدان الاكثر فقرا في العالم . والواقع أن 95 % من هذا المبلغ الضخم لا يشكل مساعدة فعلية لهذه البلدان ، ولا يحقق تنمية فيها، ولكنه في أحسن أحواله ، يفرغ جيوب المكلفين الفرنسيين بالضريبة ، ليملأ جيوب بضعة من المستفيدين الحكوميين (في الشمال وفي الجنوب ) . والأسوأ من ذلك أن توجه هذه المساعدات للقتل .
ونورد هنا أمثلة حديثة عن الكيفية التي تستخدم بها المساعدات:
ـ رواندا: جرى تمويل حكومة القتلة هناك إلى الحد الذي مكنها من الاستمرار ، ثم تم تمويل عملية توركواز ، لتسهيل وصول القتلة إلى زائير في محاولة لتحضير عمليتهم الثأرية .
ـ الجزائر: قدم لحكومة الجزائر التي نصبت نفسها وألغت الانتخابات بشكل غير شرعي ، ستة مليارات فرنك فرنسي . وقد بيع للحكومة نفسها طائرات هيلو كوبتر ( وهي السلاح الأمضى ضد حرب الغوار ) .
3ـ لهذا يجب أن لا تقدم القروض الحكومية والخاصة ، إلى الحكومات ، وإنما مباشرة للمنظمات القاعدية ( مثل الاتحادات التعاونية ، النقابات ، والمجموعات الانتاجية ، وأحيانا تأسيسها ) ، ولمشاريع محددة وذات نفع عام ، مع تفضيل الاقاليم الزراعية لتحقيق الاكتفاء الغذائي الذاتي ( أجهزة زراعية ، حفر آبار ، بناء طرق ومستثفيات ومدارس … الخ) .
4 ـ قبول سداد القروض بالعملة المحلية لتشجيع إعادة الاستثمار في البلد نفسه ، بدلا من عودة رؤوس الاموال المستثمرة إلى الوطن .
5 ـ العمل على تحقيق مقايسة شريفة بين أسعار المنتجات المباعة من دول الجنوب ، مع أسعار المنتجات المباعة إليها من دول الشمال .