الصفحة 191 من 216

وفي كل يوم تزداد وضوحا حقيقة أن معاهدة مايستريخ هي سبب رئيسي للشرور ، ليس فقط للمزارعين"إذ تطالب المعاهدة بترك مساحات غير مزروعة"، وإنما لكل العاملين ، فتشجع بذلك تحت زعم المنافسة الاوروبية ، على الوصول إلى تسوية عن طريق تعديل شروط العمل ، باسم المرونة . وهي تريد بذلك أن تلغي كل صناعاتنا ، من الطيران إلى المعلوماتية ، وأن تهين ثقافتنا بغزو تقوده السينما الأمريكية والتلفزيون الأمريكي .

كما تريد أن تجعل من جيشنا ملحقا بجيشها يشاركه التدخل في البلدان الاخرى . وتدعي معاهدة ما يستريح في ثلاثة مواضع من نصوصها ، أن أوروبا لا تستطيع إلاّ أن يكون"الركيزة الاوربية لحلف الاطلسي".

أما ما يتعلق بالاقتصاد فقد نصت المادة 301 من القانون الأمريكي على حق أمريكا بحماية منتجاتها الوطنية ، بينما تفرض اتفاقية الجات (المسماة فيما بعد بالمنظمة العالمية للتجارة) ، التبادل الحر على كل البلدان الاخرى ، والذي يفسح المجال لكل المنتجات الأمريكية .

وجاء قانون هلمز ـ بورتون 1996 ، وقانون أماتو ـ كنيدي الذين أقرهما نفس الكونغرس الأمريكي ، طمعا في منع كل المجتمع الدولي من المتاجرة مع بلدان يحددها الكونغرس وحده . ووحدها أصبحت الولايات المتحدة تشرع للعالم كله .

ولا بد من بروز مقاومة جديدة ، لا للتخلي عن مايستريخ فقط ، ولكن للانسحاب أيضًا من صندوق النقد الدولي ، والبنك الدولي ، وكل المنظمات الاخرى التي تستخدم أداة في يد الارادة الأمريكية في الهيمنة على العالم .

وانطلاقا من ذلك كله ، لا بد من استعادة حريتنا لبناء علاقات جديدة كل الجدة مع العالم الثالث ، بالاضافة إلى هدف محدد وهو تشجيع الشعوب الاوربية الاخرى لسلوك نفس الطريق .

ويتطلب بناء العلاقة الجديدة:

1 ـ إلغاء تام للقروض ، إذ ليست واقعية ولا مبررة .

2 ـ إلغاء كل المساعدات المالية لحكومات العالم الثالث .

مثلا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت