الصفحة 194 من 216

2ـ وضد أوهام التنمية العمياء التي تنبثق من اقتصاد السوق الذي يتحكم بكل العلاقات الاجتماعية ، لابد من العمل بالتصحيح الضروري الذي يسمح لنا بالوصول إلى الاشتراكية كما عرفها ماركس: إعطاء كل الأطفال ، كل النساء ، كل الرجال الوسائل الاقتصادية والسياسية والثقافية لتحقيق تنمية حقيقية ، وبشكل كامل ، لكل الغنى يحملونه بين حناياهم .

الولايات المتحدة طليعة الانحطاط

الخاتمة

الخاتمة

تهدف هذه الافكارالمبعثرة إلى التحضير للقرن الحادي والعشرين كي يمكن العيش فيه حتى النهاية ، إذ لو تابعنا العيش حسب الانحرافات القائمة ، نكون قد بدأنا تدمير البشر: مليارات من الناس ستموت جوعا في جنوب الكوكب ، حيث يكلفنا نمط التنمية الغربية كل يومين ما يعادل ضحايا هيروشيما .

وفي بلادنا ـ أوروبا ـ سنشاهد أحياء بلا هدف ، وحياة بلا أفق ، إذا لم نضع حدا لهذا الانفصام الذي يشهده العالم بسبب تزايد البطالة والتسريح ، والعنف والمخدرات .

ويعتبر هذا الكتاب دعوة لمقاومة اللامعنى، ولبناء عالم من الأمم المتحدة ، مبنيا على مبادئ أخرى ، غير المبادئ التي قادت الغرب بكامله إلى الانحطاط ، وقادت العالم إلى المعاناة .

في النصف الثاني من هذا القرن ماتت الآمال ، بعد حربين قتلتا 80 مليون إنسان ، وبعد فشل ثورة ، أعطت ، فوق خرائب الحرب الأولى ، بوادر أمل للبشر ، وقدمت خلال الحرب الثانية اكبر نصيب من البطولة والتضحية بغية قهر الوحش النازي . ولكنها خانت الاشتراكية عن طريق تقليد نمط التنمية في الغرب ، ومركزية بيروقراطية جنونية.

والوهم المئوي"بحلم أمريكي"، قد تحول إلى"كابوس أمريكي"بسبب رغبة القادة الأمريكيين في الهيمنة على العالم ، والافراط البربري في إنتاج السلاح وامتلاكه ، وخبث مبدأ الليبرالية الاقتصادية المفروضة على كل الشعوب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت