الصفحة 203 من 216

وفي الحقيقة ، تتلقى كل قطاعات النشاط الوطني دعما منشاطا . إنه العصر الذهبي لاشكال التامين المختلفة ، والعيادات الخاصة ، والمخابر الدوائية التي تستجيب بشكل محموم ، وبلا انقطاع للحاجة المتزايدة للمهدئات . أما الاستخدام بدوام كامل فهو مضمون تماما ، فطرق العمل مفتوحة للشباب بلا حدود ، وحتى العمال غير المؤهلين ، فهم مطمئنون أنهم سيجدون اعمالا تثيبهم بشرف ، ولا تتطلب إلاّ تأهيلا سريعا ، مثل حمل نقالات الاسعاف لالتقاط الجرحى أو الموتى .

وقد جرت مناقشة الميزانية ، على ضوء التوسع الكامل للاقتصاد الوطني ، وأبرزت ـ وهي محقة في ذلك ـ أن العلم قد استفاد من نتائج السماح بصناعات السلاح ، وبالتسلح الشخصي ، والمتمثلة بالانهاك السريع لمصادر الثروة المعدنية . وقد قادت الابحاث إلى اكتشاف مواد تركيبية اكثر مقاومة لاستخدامها في الدروع ، وسيؤدي ذلك إلى تحقيق تقدم مماثل في صناعة القذائف ، وكما قال واحد من أبلغ خطبائنا البرلمانيين في هذا المجال:"إن لولب التقدم قد انفتح نحو اللانهاية".

أوجدت الجراحة ، والطب ، والطب النفسي ، منافذ مذهلة في شفاء امراض غير معهودة . لقد جدد ارتداء الدروع المحكمة ، المفاهيم حول الايضية ، كما قاد حمل الأسلحة إلى اكتشافات تتعلق بالقلق والكرب ، والعدوانية ، هذه المواضيع التي تربك مستقبل علم النفس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت