الصفحة 40 من 216

أما الوسائل السرية ، فقد تضمنت في تلك المرحلة ، إرسال معدات وعملاء يندسون في صفوف جيوش الاتحاد السوفيتي وأوروبا الشرقية ، والتي كانت قد صمدت أمام هتلر ، ووضع إدارة أجهزة التجسس في ألمانيا الفدرالية ، بين يدي ريتشارد غيلين الذي كان يدير أجهزة التجسس العسكرية النازية في الجبهة الشرقية ، وتجنيد مجرمي الحرب النازيين للمشاركة في المشروع الأمريكي الشامل لما بعد الحرب ، والذي يهدف لتحطيم المقاومة المعادية للفاشية .

ولأن العملاء من أمثال هؤلاء المجرمين لا يمكن حمايتهم في أوروبا ، فقد أرسلوا ، كل حسب مهمته ، إلى بلد من بلدان أمريكا اللاتينية . وهكذا أرسل كلاوس إلى بوليفيا ، فشارك بشكل فعال في انقلاب 1980 ، وذهب ضحية جرائمه ما يفوق بكثير ضحايا الجرائم التي ارتكبها في فرنسا أثناء الاحتلال الهتلري .

أثار السلام عام 1945 ، ثم انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1989 مشكلات صعبة أمام الولايات المتحدة ، تتعلق بالتبريرات التي ستضعها أمام الرأي العام لسياسة التسليح التي كانت عنصرا ضروريا لتنشيط الاقتصاد الامريكي .

كتبت مجلة وول ستريت جورنال في 31 آب 1989 ما يلي:: أثار الشبح المزعج للسلام ، مسائل شائكة ، فهو يهدد مباشرة المسيرة المنتظمة للبرامج العسكرية الامريكية والتي استندت إليها ، والى حد كبير بعد سنوات الحرب ، حركة اقتصاد الدولة . وتصور الجنرال ادوارد ماير ، رئيس الاركان الاسبق ، أن جيشا يتمتع بتقنية عالية ، بما تستدعيه من استثمارات هامة ، سيضمن عائدات ضخمة للصناعة الموجهة للخارج ، بما فيها من دبابات يسيرها الروبوت ، وطائرات تقاد عن بعد وعمليات تضليل ألكترونية ، انما كلها مشكوك بفائدتها في تحقيق الأهداف العسكرية المقبلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت