فهرس الكتاب
ولكن المسألة ليست ، لأن بواعث القلق تصدر عن ضعف الامل في تطور تقنية كهذه ، فكيف نقنع الشعب في دفع الفاتورة في الوقت الذي لم يعد فيه وأمام عينيه تهديد شيوعي ، بعد أن فقد هذا الشعار مصداقيته .
يجب إذن البحث عن بديل"لإمبراطورية الشر".
هنا تزودنا حرب المخدرات بادعاء جديد لعمليات التدخل:"حق التدخل الانساني"أو"الدفاع عن هذا الحق".
ثم وجدوا في العراق"امبراطورية الشر الجديدة".
منذ سنوات ، كان صدام حسين يمثل سدا ضد الإسلام الذي جسدته إيران الخميني ، ولم يمنع التسلح ولا الأسلحة عن ذلك الرجل الذي دعاه أحد الكتاب الفرنسيين بـ"ديغول العراق". أما عندما أراد أن يسترد نصف إنتاجه البترولي الذي اغتصب منه عام 1962 ، عبر تهديد عسكري من الطراز الاستعماري ،"كانت الكويت دائما في ظل الامبراطورية العثمانية ، ومن ثم الاحتلال البريطاني تابعة لاقليم البصرة"، بادرت الولايات المتحدة ، مع أتباعها وشركائها إلى اتخاذ اجراءات بدت معها وكأنها المدافع عن"القانون"و"القانون الدولي"، ضد هذا"العدوان"، بعد أن استخدمت حق الفيتو ضد كل عقاب بحق اسرائيل ، وكأنه مكافأة لها على اعتدائها على الفلسطينيين والجولان ، وإلحاقها أراض لا تعود لها ومنها القدس .
كان لابد من ضرب"المثل"لكل العالم الثالث ، أنه من غير المسموح ، تحت طائلة التدمير، لاي شعب أن يرتقي إلى مستوى تقني عال ، أو يستثمر بنفسه ثرواته الوطنية"البترول في حالة العراق"، دون مراقبة الدول العظمى لأسعارها ، ويشمل المنع بشكل خاص محاولة التخلص من الديانة التي لم تجرؤ هذه القوى على تسميتها ، والتي فرضتها على العالم الثالث بأكمله: وحدانية السوق ، ووثنية المال.