الصفحة 43 من 216

كان سلوين لويد ، وزير الخارجية البريطاني ، قد أرسل برقية إلى رئيس الوزراء ، عرض فيها خيارين يتعلقان بالكويت: أما احتلال بريطاني فوري لهذا البلد نصف المستقل ، أو منحه استقلالا اسميا ، وشكك بحكمة استخدام القوة . فالاحتلال يسمح بفرض خيارات صارمة على البترول الكويتي ، لكنه يوقظ المشاعر القومية في الكويت ، وسيكون ذا تأثير على الرأي العام الدولي ، والعالم العربي . وسيكون من الفطنة أكثر ، استبدال هذا الخيار بايجاد نوع من"سويسرا كويتية"لا يسيطر فيها الانكليز مباشرة على البترول . وفي حال اختيار هذا الحل البديل ، سيتوجب علينا ، إذا ساءت الامور ، أن نتدخل بأكبر حزم ممكن ، كائنة من تكون ، الجهة التي سببت الاضطراب . ويجب التأكيد على التضامن المطلق للولايات المتحدة معنا ، فيما يتعلق بموضوع الخليج ، وهذا يستدعي اجراءات حاسمة للحفاظ على وضعنا في الكويت . وعلى الولايات المتحدة أن تتخذ اجراءات مماثلة تتعلق بحقول نفط الارامكو في العربية السعودية . والامريكيون موافقون على بقاء حقول النفط في الكويت ، والعربية السعودية والبحرين وقطر ، بيد الغربيين مهما كلف الثمن .

ثم أوجز الوزير البريطاني المصالح الرئيسية للانكليز والغرب في الخليج:

ـ التأكيد على ضرورة وصول بريطانيا والدول الغربية الاخرى إلى بترول الخليج وصولا حرا.

ـ التأكيد على بقاء البترول تحت تصرفنا وعقد اتفاقيات لصالحنا"وبالجنيه الاسترليني"، واتخاذ ترتيبات مقبولة لاستثمار فائض عائدات البترول في بلادنا .

وقف تقدم الشيوعية والشيوعية المموهة في هذه المنطقة التي تسعى لاحتواء الحركة القومية التي يستخدمها السوفييت إلى هذا المنطقة .

وتدافع وثائق امريكية تعود لنفس الفترة عن الاهداف الانكليزية وبعبارات مشابهة ، ونورد هنا مقطعا من وثيقة مجلس الامن رقم 5801 / 1 ، بعنوان"القضايا الناتجة عن الوضع في الشرق الادنى":

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت