الصفحة 44 من 216

تؤكد المملكة المتحدة ، أن الاستقرار الحالي ، سيواجه تهديدا خطيرا ، فيما إذا تعذر الوصول إلى بترول الكويت والخليج ، في ظروف مفهومة . ومن جهة أخرى لا تستطيع انكلترا أن تستغني عن الاستثمارات الضخمة لهذه المنطقة في المملكة المتحدة ، كما أن الجنيه الاسترلييني يحتاج لمساندة بترول الخليج"الفارسي".

وتحمل ، هذه"اللزوميات"البريطانية ، أضافة إلى حقيقة أن واردا مؤكدا من البترول ضروري لحيوية الاقتصاد الاوروبي الغربي ، تحمل إلى الولايات المتحدة حجة أكبر ، لتدعم ، أو تساعد إذا لزم الامر ، الانكليز ، بالقوة اللازمة لاستمرار سيطرتها على الكويت والخليج"العربي".

وهكذا اعتبر ايزنهاور الشرق الاوسط ، وكأنه المنطقة الاستراتيجية الاكثر اهمية في العالم . وكانت الولايات المتحدة ، غداة الحرب العالمية الثانية ، قد جهزت خططها الجيوسياسية:"صاغت مجموعة من الدراسات التي أجراها كل من مجلس العلاقات الخارجية"الذي يمارس فيه عالم الاعمال تاثيرا كبيرا على السياسة الخارجية ، ووزارة الخارجية مفهوما اطلق عليه اسم"المنطقة الكبرى"، وهي منطقة يجب أن تخضع لمصالح الاقتصاد الامريكي ، والتي يجب ان يضم ، على الاقل ، نصف الكرة الغربي ، والشرق الاوسط ، والامبراطورية البريطانية القديمة .

ويتوجب ، بحسب الامكان ، تطوير هذا المفهوم لتكوين نظام شامل ، يضم في كل الاحوال أوروبا الغربية ومصادر الطاقة الفريدة في الشرق الأوسط ، التي بدأت فعليا بالانتقال إلى الأيدي الأمريكية .

وفي كتاب"الولايات المتحدة والأبعاد الإستراتيجية لمشروع مارشال"للكاتب ميلغن ليفر ، جاء ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت