فهرس الكتاب
بعد كل هذا .. دعت الخطة لإجراء انتخابات حرة ديمقراطية في ظل الاحتلال العسكري الإسرائيلي ، مع استبعاد منظمة التحرير الفلسطينية .
أضفت الولايات المتحدة الشرعية على هذا المشروع . وقال جيمس بيكر إن"هدفنا دائما أن نسير في ظل معاني مبادرة شامير ، وليس لدينا أية خطة أخرى ، ولا أي اقتراح آخر".
وفي عام 1989 ، نشرت الخارجية الامريكية"خطة بيكر"، التي اشترط فيها أن تتحاور اسرائيل مع مصل ، ومع بعض الفلسطينيين المقبولين والمخولين للبحث في كيفية خطة شامير … ولا شيء آخر .
والحقيقة أن السياسة الامريكية تدار عن طريق اللوبي الصهيوني القوي في الولايات المتحدة ، وهو اللوبي الذي دعته جريدة النيويورك تايمز"اللوبي الأشد تأثيرا … إنه قوة كبرى في السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط". وتقدر النيويورك تايمز أنه يستند إلى ما لا يقل عن 40 ـ 45 سناتورا ، ومئتي نائب من أصل 435 .
ويمثل اليهود الأمريكيون الذين لا يتجاوزون 6 , 2 % من السكان ، 20 % من أصحاب الملايين ، حسب مجلة فوريس ، وكلهم مستعدون لمكافأة الأصوات التي تصب في صالح اسرائيل ، وفق توجيهات لجنة الشؤون العامة الامريكية الاسرائيلية"إيباك". وقد أنفقت هذه اللجنة عام 1987 أكثر من 000 ,900 ,6 دولار (وول ستريت جورنال 24 حزيران 1987) .
في ظل هذا النفوذ ، تتلقى إسرائيل أكثر من ثلاثة مليارات دولار سنويا ، باسم مساعدة اقتصادية وعسكرية ، وهو ما يمثل 700 دولار لكل اسرائيلي في العام .
مقابل ذلك تتلقى أفريقيا باستثناء مصر ـ مساعدة ، يبلغ نصيب الفرد فيها 2 دولار في السنة (لوموند ديبلوماتيك . آب 1989) .