فهرس الكتاب
ويتابع شيني:"ستصبح قوتنا العسكرية في المستقبل ، عنصرا ضروريا لتوازن القوى ، ولكنها ستؤكد وجودها بطريقة مغايرة . من المحتمل جدا أن تواجه تعبئة قدراتنا العسكرية تحديا لا من الاتحاد السوفيتي فحسب ، بل من العالم الثالث أيضًا ، وهذا يستدعي قدرات جديدة ، وتوجهات محددة".
فيما يتعلق بالتطورات الحالية لسياسة الاستيطان في فلسطين ، لم يكن هناك ، ولو للحظة واحدة ، أية فرجة صغيرة تبعث الامل من خلال ما اتفق على تسميته بعملية السلام ، وهو تعبير غامض لانه لا يمكن تحقيق السلام إلا من خلال تطبيق كامل لقرارات الأمم المتحدة ، وقد انتهكت هذه القرارات باستمرار من قبل إسرائيل ، وبشكل خاص كل ما يتعلق بالضفة الغربية، وزرع المستوطنات ووضع القدس .
وقال نعوم شومسكي في كتابه"إعاقة الديمقراطية": أنهت الولايات المتحدة وإسرائيل مساعيهما الدبلوماسية الخاصة لنزع فتيل الخطر الناجم عن إنجاز عملية سلام حقيقي . وكان تحالف الليكود وحزب العمل ، قد اقترح عام 1989 ما سمي بخطة شامير ـ بيريز . وكانت المبادئ الأساسية لهذه الخطة:
ـ لن يكن هناك دولة فلسطينية في قطاع غزة ، وفي المنطقة الواقعة بين إسرائيل والأردن .
ـ لن يحدث أي تغيير في وضع"يهود والسامرة"وغزة ، خارج الخطوط التي رسمتها حكومة إسرائيل ، التي ترفض حق تقرير المصير للفلسطينيين . ويعكس تعبير"لا دولة أخرى في فلسطين"، رأيا مشتركا أمريكيا ـ إسرائيليا من منطلق أن الدولة الفلسطينية قائمة فعلا ، وهي الأردن . وانطلاقا من هذا الرأي ، لن يكون هناك حق تقرير المصير ، بعكس ما يعتقده الأردنيون والفلسطينيون والأوروبيون وبعض المضللين الآخرين .
وتأخذ هذه المبادئ الاساسية بالحسبان"اللاءات الاربعة"الواردة في برنامج حزب العمل وهي: لا عودة لحدود عام 1967 ، لا لإلغاء الاستيطان ، لا للتفاوض مع منظمة التحرير الفلسطينية ، لا للدولة الفلسطينية .