فهرس الكتاب
وعن هذا المنحى الاخير الذي أصبح واضحا منذ غزوات كوريا ، والعراق والصومال ، وأماكن أخرى ، كتب دين أتشيسون ، وزير الخارجية مبشرا ومنذرا: إذا كانت سياستنا الواقعية ، قد أعطت عهودا للحفاظ على تايوان ، وإذا كان علينا أن نتدخل عسكريا لحمايتها ، فسيكون ذلك مستترا تحت راية الامم المتحدة ، مع النية المعلنة لدعم المطالب الشرعية للتايوانيين في حق تقرير المصير"."
وكان تشكيل فرق الموت ، ضد رجال الدين ، لخنق كل إحتجاج من أية جهة جاء ، اكثر فاعلية ومضاء .
ففي تشرين الثاني 1989 ، وصف الاب يغناسيو ايلاكوريا رئيس جامعة الجزويت ، الذي اغتيل فيما بعد ، وصف السلفادور بانها"الحقيقة الممزقة بجروح تكاد تكون مميتة". كان الاب ايغناسيو قريبا جدا من رئيس الاساقفة روميرو الذي كتب إلى الرئيس كارتر يشكو عبثا من عدم ايقاف المساعدات للفئة الحاكمة . وابلغ رئيس الاساقفة صديقه ايلاكوريا ان الباعث على رسالته ، كان المفهوم الجديد"للحرب الخاصة"، الذي تضمن الوقوف بحزم وبشكل مطلق ضد كل محاولة لانشاء تنظيم شعبي الغاء مطلقا بدعوى الشيوعية والارهاب .
وليست الحرب الخاصة ، التي يسمونها احيانا مقاومة العصيان ، وأحيانا أخرى صراعا ضعيف الشدة ، أو أي تورية مشابهة من هذا النوع ، ليست الا ارهابا دوليا ، وهي السياسة الرسمية للولايات المتحدة منذ زمن طويل ، إنها سلاح في ترسانة كبيرة تستخدم في مشاريع اجتماعية ـ سياسية ، أوسع مدى .