الصفحة 59 من 216

أوضح السيد سبيث: هناك اسطورة أولى يجب التغلب عليها ، تتعلق بالعالم النامي ، وهي الزعم بانه سينتقل من حسن إلي أحسن بفضل عولمة الاقتصاد في ظل قيادة الدول الخمس العملاقة . والحقيقة أن دخل الفرد الواحد في اكثر من مئة دولة هو اليوم اقل مما كان عليه قبل خمس سنوات . وبشكل أوضح فإن 6 , 1 مليار انسان يعيشون اليوم في مستوى أسوأ مما كانوا عليه . ففي بداية الثمانينات . وخلال جيل ونصف اتسعت الهوة بين الدول الاكثر فقرا التي تشكل 20 % من العالم ، والدول الاكثر غنى التي تشكل 20 % منه . أما اليوم فإن الفارق هو واحد إلى ستين ، على الرغم من أن الثروة العالمية قد ارتفعت بشكل عام. ويقع العالم الثالث ضحية اسطورة مؤذية اخرى وهي الاعتقاد بان القطاع الخاص يتضمن الترياق لكل العالم . وفيما عدا عولمة التبادل ، لا ينتظر من الاستثمارات الخاصة أن تقود بشكل طبيعي إلى خلق"عالم متساو". وليس هناك من صلة بين احتياجات بلد ما والاستثمارات الاجنبية المباشرة داخل هذا البلد . وكلمات الخصخصة ، وتحرير الاقتصاد ، والتحلل من القوانين واللوائح ، وهي الكلمات السائدة في عالم الليبرالية في نهاية هذا القرن ، هي التي ستهل عمليات النمو ، ولكنه نمو بصاحبه فقر كبير وعدم مساواة تزداد عمقا ، ومعدلات بطالة في حالة ارتفاع دائم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت