فهرس الكتاب
وفي الخطة الصناعية ، نستذكر ما تحدثت عنه جريدة اللوموند في 22 كانون الأول 1992 عن"القلق من الفحم الاوروبي". ففي عام 1955 ، وبعد توقيع معاهدة روما المنظمة لأوروبا ، تم إحصاء 2 مليون عامل يعملون في مناجم المجموعة الاوروبية ، وهبط عدد هؤلاء العمال عام توقيع معاهدة مايستريخ إلى 250 ألف عامل فقط . أما عن كمية الانتاج ، فقد أنتجت الدول الاثنتا عشر قبل ثلاثين عاما 400 مليون طن ، أما إنتاج عام 1992 فقد بلغ 180 مليون طن فقط . وتعتبر فرنسا الضحية الاساسية لنقص الانتاج ، حيث هبط إنتاجها من 28 مليون طن عام 1973 إلى 12 مليون طن عام 1991 . وهبط الانتاج البريطاني 50 % ، والألماني 40 % . كل ذلك لمصلحة المستوردين الأمريكان والدائرين في ملكهم ، من كولمبيا إلى فنزويلا ، وحتى إلى أندونيسيا .
وفي مجال المعلوماتية ، ترفض منظمات شركة بول التي اتفق على تزويد الطائرات العسكرية الأمريكية بها ، بعد أن رفض العقد المتعلق بها بناء على توجيهات الادارة الأمريكية . وكي تستطيع شركة آ ب . أم ، وهي الشركة الأولى في العالم بين شركات المعلوماتية ، أن تنافس في سوق يسيطر عليها اليابانيون ، بحثت لنفسها في أوروبا عن دور ثان ، لتحل محل المجموعة الألمانية سيمنز التي أقلعت عن تنفيذ هذا العقد .
وفي ميدان صناعة الطيران ، تآمرت شركة لوكهيد مع وزراء يلتسين المعتمدين من صندوق التنمية الدولي ، للحصول على تقنية الصاروخ بروتون المعد لإطلاق الأقمار الصناعية ، من الاتحاد السوفيتي السابق ، وتعهدوا بتحويل الامر إلى مسألة تجارية ، في محاولة ليحل محل الصاروخ الاوروبي آريان .