ـ جاءت الخطوة الرئاسية أيضًا في ظل تهديدات دولية لإيران، أوروبا وأمريكا وإسرائيل، بسبب برنامجها النووي، ولا شك أن إيران يهمها إيجاد نوع من الدفء الإسلامي أمام هذه التحديات الخارجية. ولعل تصريحات أحمدي نجاد السابقة ضد إسرائيل، والحديث عن تحرير الأقصى، ومحو الدولة الصهيونية من الخارطة كان يصب في هذا الاتجاه .. فالرئيس الإيراني مهتم بطمأنة دول الجوار ذات الأغلبية السنية.
وأمام كل هذه العوامل السابقة، يرى مراقبون أن هذا التوجه الجديد من قبل الرئيس الإيراني لا يخلو من رسائل طمأنة داخلية للسنة بأنهم سيحصلون على حقوقهم في إطار ما يسمى ببرنامج نجاد لتحقيق العدالة الاجتماعية. ويشيرون كذلك إلى بداية ربما نحو تحول حقيقي في الموقف من السنة في الدولة الشيعية.
كما أن التوجه الجديد لا يخلو أيضًا من هدف سياسي، فنجاد يرغب في توجيه ضربة ساحقة لمعارضيه من الإصلاحيين والمحافظين الذين لم يرتفعوا إلى مستوى تحقيق هذا النوع من العدالة ..
وأخيرًا .. لازالت ملامح كثيرة إزاء التوجه الجديد لأحمدي نجاد لم تتضح بعد، خاصة في ظل عداء تاريخي مستحكم لدى الدولة الصفوية الشيعية لأهل السنة. وحتى تتضح باقي معالم التوجه الشيعي نحو السنة، سيظل إجراء نجاد خاضع لعوامل التجريب والاختبار، خاصة وأن الرجل تثير تصريحاته من وقت لآخر تساؤلات عديدة حول حقيقة توجهه.