فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 5

مجلة العصر / في خطوة مفاجئة للمتابعين لسير الأحداث على الساحة الداخلية في إيران، استحدث الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، الثلاثاء منصب مستشار يختص بشئون السنة في البلاد، وأصدر مرسومًا بهذا الخصوص.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية، أن نجاد أصدر مرسومًا رئاسيًّا يقضي بتعيين العالم السني الشيخ (محمد إسحق مدني) مستشارًا له لشئون السنة في البلاد. وأكد المرسوم على ضرورة الاهتمام بقضايا أهل السنة، وتحقيق الأهداف الأربعة للحكومة، وتشمل نشر العدالة والمحبة، وتقديم الخدمات، والسمو والتقدم المادي للمجتمع. ولا شك أن خطوة كهذه لابد وأن يكون لها مدلولاتها، لدى الدولة الشيعية.

* نظرة عامة على واقع أهل السنة في الدولة الشيعية:

ظلت إيران دولة سنية حتى القرن العاشر الهجري. وفي الفترة التي كانت فيها البلاد على عقيدة أهل السنة والجماعة قدمت بسبب ظروفها الاجتماعية والتاريخية والثقافية، المئات من الفقهاء والمحدثين والمؤرخين والمفسرين والعلماء، كلهم إيرانيون إلى أن شيعت، فأصبحت بؤرة اصطدام ومركزا للصراع ضد أهل السنة، وعملت الدولة الشيعية الصفويه قديمًا على وقف المد السني الإسلامي بالتعاون مع قوى الاستعمار في المنطقة.

وتتضارب المعلومات بشأن الحجم الحقيقي للسنة في إيران، فالإحصاءات الرسمية للدولة تقول أنهم يشكلون 10 % من السكان، إلا أن مصادر السنة تؤكد أنهم يشكلون ثلث حجم السكان البالغ عددهم أكثر من 70 مليون نسمة، ومصادر مستقلة تقول أن السنة يشكلون من 15 إلى 20 % من سكان إيران. مقسمون إلى 3 عرقيات رئيسة هي الأكراد والبلوش والتركمان، إلى جانب العرب في إقليم خوزستان المحتل، ويسكنون بالقرب من خطوط الحدود التي تفصل إيران عن الدول المجاورة ذات الأغلبية السنية مثل باكستان وأفغانستان، والعراق وتركمانستان، أما المسلمون السنة من العرق الفارسي فوجودهم نادر.

ورغم هذه النسبة التي ليست بالقليلة، يعاني السنة في إيران من كل أشكال الاضطهاد، سواء خلال حكم الشاه أو منذ قيام الثورة الشيعية بقيادة الخميني، ومن الحقائق المعلومة لدى الجميع أن السنة محرومون من بناء المساجد داخل أكبر المدن الإيرانية، مثل العاصمة طهران وأصفهان ويزد وشيراز وغيرها من المدن الكبيرة، ومع أنه يوجد في طهران حوالي نصف مليون من السنة لكن ليس لهم مسجد واحد يصلون فيه، ولا مركز يجتمعون فيه بينما توجد كنائس للنصارى وبيع لليهود وبيوت النار للمجوس وغيرهم.

ومما يذكر أن السنة لا يجدون في طهران غير مقر السفارة السعودية والمدرسة الباكستانية ليقيمون صلاة الجمعة فيهما، حيث قررت الحكومة عدم السماح ببناء أي مسجد للسنة في العاصمة .. وتعد طهران العاصمة الوحيدة في العالم التي لا يوجد بها مسجد واحد للسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت