الصفحة 13 من 34

1ـ صنف اشتمل على مقطع طويل مغلق في وسطه، وهذا النوع من المقاطع لا يجوز في العربية إلا في آخر الكلمة في حالة الوقف عليها أو في وسطها بشرط أن يكون التالي له مبتدئًا بصامت يماثل الصامت الذي ختم به، وهو الذي تمثله الكلمات التي أصاب التهميز بعضها مثل (الضألّين) ، هذا في النثر، أما في الشعر فهذا المقطع لا يجوز إلا في الوقف على القافية، فإذا أراد الشاعر استخدام لفظ يحتوي على هذا المقطع قسمه إلى مقطعين، وذلك بهمز صوت اللين [1] ، و هذان المقطعان الجديدان أولهما قصير مفتوح، وثانيهما قصير مغلق، فـ (ضالْ) في (الضالّين) تصير (ضَ) مقطع قصير مفتوح + (أَلْ) مقطع قصير مغلق.

2 ـ والصنف الآخر وهو الذي لا يحتوي على المقطع الطويل المغلق في وسطه، مثل (سؤق) ، فقد همز من باب الحذلقة [2] .

... وأما إبدال الهمزة من العين فنحوَ (( أُبابُ بحر، في عباب بحرٍ، وهو مُعظم الماء ) ).

... وأما إبدالها من الهاء فنحوَ (( ماء ) ), أصله (( ماه ) )، بدليل (( مويه ) [3] ونحن إذا تمعَّنا في هذه الحروف التي تبدل منها الهمزة، فإننا لن نستغرب ذلك، لأنها قريبة جدًا منها، سواء في صفاتها، أم في مخارجها، ومما يدعم ذلك، أنهم حكوا إبدالها من الخاء والغين، وهما- كما نعلم- حرفان حلقيان، فقد روي عن الخليل قولهم (( صرأ ) )بمعنى صرخ، وقولهم (( رأنة ) )بِمَعنى (( رغنة ) ).. [4]

ج- الأصلية والزائدة:

(1) ـ فصول في فقه العربية ص 194ـ196 .

(2) ـ لغة تميم ص324ـ325 .

(3) - سر صناعة الإعراب ص 82.

(4) - مجموع شروح الشافية 1/ 317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت